قام مسلحون فلسطينيون بإضرام النار في مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية، وأكد شهود عيان أن المسلحين ربما يكونون تابعين لكتائب شهداء الأقصى، وقد أتلفت النيران الطابق الأخير من مجلس الوزراء ولم ينجم عن الحريق أية إصابات؛ نظرًا لعدم وجود موظفين بالمقرِّ الخالي دائمًا حيث يقيم رئيس الوزراء في قطاع غزة ولا يُمكنه الوصول إلى المكتب في رام الله؛ نظرًا للقيود التي يفرضها الكيان الصهيوني على انتقالاته.
كما قام مسلحون باختطافِ النائب خليل الربعي- عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس- من مدينة يطا قرب الخليل، ثم أفرجوا عنه في وقتٍ لاحق، كما تم اقتحام مكتب جريدة منبر الإصلاح المقربة من حماس برام الله، وتم الاعتداء بالضرب على رئيس تحريرها الصحفي يزيد خضر وأحد الموظفين، وتكسير كل محتوياتها من أجهزة كمبيوتر وأثاث ومعدات.
على جانب آخر أمر الرئيس محمود عباس قوات الأمن الفلسطينية ببسط سيطرتها على الشوارع بعد مصادماتٍ مع أنصار حماس، وتشمل الأوامر بوضع القوات في حالة تأهب في الضفة الغربية وقطاع غزة وسط مواجهاتٍ متزايدةٍ بين حركة حماس الحاكمة وقوات موالية لعباس.
وطبقًا لما أكده مسئولٌ فلسطينيٌّ قريب من أبو مازن في تصريحات لـ(رويترز) فإن أبو مازن أصدر الأوامر بعد أن حاصر مسلحون من حماس مقر قوات الأمن الوقائي في بلدة رفح جنوب قطاع غزة.
من جهتها طالبت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني بوقف تبادل إطلاق النار والانسحاب من مواقع الاحتكاك، مؤكدةً في الوقت ذاته أنه شُكِّلت لجنةُ تحقيقٍ للوقوف على أسبابِ الاشتباكات الدامية، كما طالب دعاة وشيوخ المساجد بضرورةِ وقف الاشتباكات الدامية.
من ناحيةٍ أخرى أطلقت عناصر بكتائب شهداء الأقصى سراح الدكتور صلاح الرنتيسي، أحد قادة حماس في جنوب القطاع، وشقيق الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، كان قد تم اختطافه عدة ساعات على يد مسلحين من كتائب الأقصى وقاموا بحرق سيارته، وجاء إطلاق سراح الرنتيسي بعدما أطلقت كتائب القسام سراح "محمد القصاص" قائد كتائب الأقصى، والتي اختطفته وحرقت سيارته ردًّا على اختطاف الرنتيسي وحرق سيارته.