هدَّدت قياداتٌ سياسيةٌ وعسكريةٌ صهيونيةٌ باستهداف قادة سياسيين في حركة المقاومة الإسلامية حماس، في حال ثبوت صلتهم بعمليات المقاومة التي تستهدف الكيان الصهيوني، وفيما فشل الاجتماع الذي عُقِد بين رئيس الحكومة إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول "وثيقة الأسرى"، يستعد المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم لمناقشةِ مشروعية الاستفتاء عليها، بينما وصل رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت لبريطانيا لمناقشة خطط الانسحاب أحادية الجانب.

 

 عمير بيريتز

 

فقد نقلت وكالات الأنباء عن وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتز ورئيس أركانه دان حلوتس تصريحاتٍ أشار إليها التليفزيون الصهيوني، أكدا فيها أن قرارًا قريبًا سوف يُتَّخذ بشأن استهداف الصهاينة للقادة السياسيين في حركة حماس بمن فيهم رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، وذلك في حالةِ ثبوت صلتهم بعمليات المقاومة التي تنفِّذها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ضدَّ الكيان الصهيوني، فيما أشارت مصادرُ سياسيةٌ صهيونيةٌ إلى أن المواجهةَ بين الصهاينة وحماس "حتمية".

 

وتأتي هذه التصريحات في إطار التصعيد الصهيوني الحالي ضدَّ الشعب الفلسطيني، وبخاصةٍ كتائب عز الدين القسام، والذي أسفر أمس عن استشهاد اثنين من عناصر الكتائب، وواحد من سرايا القدس، في اعتداء صهيوني، إلى جانب إصابة فلسطيني في اعتداء جديد استهدف عناصرَ من الكتائب أيضًا، بالإضافة إلى ما سبق من مجزرة صهيونية على شاطئ مدينة غزة، أسفرت عن استشهاد 7 فلسطينيين كانوا يتنزهون على الشاطئ.

 

  إسماعيل هنية

 

على المستوى الداخلي الفلسطيني، أخفق الاجتماع الذي عُقِد أمس بين رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمس في غزة لبحث وثيقة الحوار الوطني المعروفة بـ"وثيقة الأسرى"، إلا أن وزير الداخلية سعيد صيام أكد أن الطرفين اتفقا على بحث الوثيقة التي أعلن رئيس السلطة أنه سوف يتم الاستفتاء عليها يوم 26 يوليو المقبل.

 

كما أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد أن عباس سوف يلتقي مع ممثلين عن الجبهة والجبهة الشعبية وحركتي حماس والجهاد لبحث المسألة.

 

بينما يبحث المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم مدى مشروعية دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للاستفتاء، ونقلت وكالة رويترز عن النائب عن حركة حماس ياسر منصور قوله: إن البرلمان سوف يرفض الاستفتاء؛ لأنه غير قانوني، وفيما يؤكد عباس أن الاستفتاء قانونيٌّ فإن الخبراءَ القانونيين لا يستطيعون حسمَ الموقف لمصلحة أيٍّ من الطرفين، حيث يرى البعض أن سلطتَه تكفل ذلك، فيما يرى البعض الآخر أنه يجب أن يستشيرَ البرلمان قبل اتخاذ القرار.

 

إلا أن وكالة رويترز نقلت عن النائبة المستقلة حنان عشراوي قولَها: إن الأحزاب الفلسطينية يمكنها أن تحتكمَ إلى القضاء لحسم الأزمة، الأمر الذي يعني تأجيلَ إجراء الاستفتاء.

 

وتقول الوثيقة- التي أعدها أسرى فلسطينيون بالسجون الصهيونية- بضرورة قصر المقاومة على الأراضي المحتلة في العام 1967م فقط، وإعلان دولة فلسطينية على حدود الـ67 بجوار الكيان الصهيوني، وقد أعلن أسرى حركتي المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي انسحابهم من التوقيع على الوثيقةِ التي تؤكِّد حركة حماس أنها تح