مرشح الحركة الدستورية الإسلامية:

- مستقبل الإصلاح السياسي أصبح في يد الناخب الكويتي

- نعول كثيرًا في الحصول على دعم الصوت النسائي

- حملات تشويه الإسلاميين "إسطوانة مشروخة" تعودنا عليها

 

حوار: جمال الشرقاوي*

أكد النائب السابق الدكتور ناصر الصانع- مرشح الحركة الدستورية الإسلامية عن الدائرة التاسعة "الروضة" وعضو المكتب السياسي للحركة- أن مستقبل الإصلاح السياسي يتوقف على أداء الناخب الكويتي وقدرته على اختيار الأفضل، واستمراره في مراقبة أداء النواب بالبرلمان.

 

وأوضح د. الصانع أن إجراء الانتخابات في ظل قانون الـ25 دائرة.. فُرض عليهم بعد حل مجلس الأمة، وعليهم التعامل مع هذا الوضع، مشيرًا إلى أنَّ الحركةَ الدستورية والقوى الوطنية ستدعم حركة "نزاهة" لفضح ممارسات شراء الأصوات الانتخابية.

 

ونوَّه إلى أن الحركة الدستورية سوف تنسق مع القوى الوطنية والإسلامية خلال فترة الانتخابات، كما سيكون هناك تنسيق واسع بين كتلة الـ29.. بالإضافةِ إلى قضايا أخرى تطرق إليها د. ناصر الصانع خلال حديثه لم وهذا نص الحوار:

 

* ما فرص فوز الحركة الدستورية في ظل إجراء الانتخابات طبقًا لنظام الـ25 دائرة؟

** لا شك أنه نظام انتقدناه بشدة، لكنه فُرض علينا من خلال حل مجلس الأمة، علينا التعامل معه.. والحركة أجرت دراسة لكل الدوائر، وسوف تُعلن عن قائمة مرشحيها "حتى كتابة هذه السطور لم تعلن الحركة قائمة مرشحيها"، وقائمة من تنوي دعمهم من مختلف القوى الوطنية والإسلامية.

 

قاسم مشترك

* هل سيتم التنسيق مع قوى وطنية أخرى خاصةً الإسلاميين؟

** نعم، سيتم التنسيق بإذن الله مع قوى وطنية وإسلامية، وهناك قاسم مشترك بين القوى الوطنية والإسلامية، خصوصًا بعد حملة تعديل الدوائر وما صاحبها من تفعيل في الساحة السياسية الكويتية.

 

* وماذا عن كتلة الـ 29.. هل سيتم التنسيق معها؟

** نعم سيكون هناك تنسيق واسع بين كتلة الـ29 مع بعض الاستثناءات في عددٍ من الدوائر.. لكنني أتوقع بشكل عام أن يكون هناك تنسيق كبير.

 

* وهل سيتم تفعيل حركتهم بالمجلس بعد الفوز بإذن الله؟

** أتوقع أن يكون الخطاب بالحملة الانتخابية له علاقة كبيرة بالدوائر.. وسيكون مطلوبًا من المرشحين أن يتبنوا في برامجهم تصورهم للدوائر لينالوا ثقة المواطن الكويتي.

 

* كيف ترى مستقبل تعديل الدوائر بعد انتخابات المجلس الجديد؟

** نحن متفائلون بخصوص تعديل الدوائر.. ولو أنَّ المجلسَ لم يُحَل ما كان أمامهم إلا أن يقروا التعديل.. وأتوقع أن يعدل المجلس القادم الدوائر؛ تجاوبًا على رغبةِ المواطنين.

 

وتيرة الإصلاح

* ما أولويات الحركة الدستورية في المجلس القادم؟

** من أولوياتنا تسريع وتيرة الإصلاح، وتفعيل حملة جادة ووطنية لمكافحة الفساد ومواجهة المفسدين.. وهذه إن كانت كلمات عامة إلا أن لها مدلولاً خاصًّا عند المواطن الكويتي أو المقيم؛ لأنها لها ترجمة كبيرة تمَّت في الاعتداء على الأموال والأملاك العامة، وإثراء غير مشروع، وقضايا طغت في الفترة الأخيرة.

 

ونتوقع أن يأتي الناخب الكويتي بمجلس يوقف هذا السيل من الممارسات الفاسدة.. فالآن الفرصة في يد الناخب مباشرة لمواجهة هذا الموضوع.

 

ولدينا عدة ملفات.. أبرزها ملف الإصلاح السياسي.. الدوائر ونزاهة الانتخابات وضبط مسوغات الانتخابات، وإنشاء الأحزاب وكذلك قضايا أخلاقيات العمل البرلماني والقيم البرلمانية، وكشف الذمة المالية لدى المسئولين.. هذه منظومة نأمل أن يأتي مجلس وحكومة يدعمان هذا التوجه.

 

* ماذا عن القضايا الاجتماعية؟

** سنستمر في أطروحاتنا في الحفاظِ على القيم والسمت الأخلاقي الأصيل لديننا الإسلامي العظيم، وحماية النشء من التغريب الثقافي، والأمراض التي بدأت تغزو مناطقنا وتجتاح أجيال الشباب والكبار.

 

وهذه نتعامل معها بهدوء ومن خلال أجهزة تعمل بوتيرة متتالية وبرؤية واضحة وأهداف محدودة.

 

* ماذا أعددتم لمواجهة ظاهرة شراء الأصوات؟

** سوف ندعم، ومعنا العديد من التيارات السياسية، حركة "نزاهة" الشعبية التي ستقوم برصد أداء المرشحين وفضح ممارسات شراء الأصوات، وسوف يكون لها نشاط مميز في المرحلة المقبلة.

 

* العلاقة بينكم وبين الحكومة في الفترة القادمة.. كيف ستكون؟

** بعد الانتخابات من المؤكد سوف تتشكل حكومة جديدة تأخذ بعين الاعتبار نتائج الانتخابات.. ولابد أن تنسجم مع هذه النتائج أيًّا كانت، ونحن متفائلون بالحكومة الجديدة التي ستأتي بعد انتخاب المجلس، كما نتفاءل بقدوم مجلس قوي يفتح ملفات الإصلاح بشكلٍ واضحٍ وخصوصًا الإصلاح السياسي.

 

* حل المجلس.. هل جاء في مصلحةِ الحركة الدستورية؟

** الحركة الدستورية الإسلامية، شأنها شأن العديد من التيارات.. جاء الحل قبل انتهاء الدورة، وكانت مختلف الاتجاهات والتيارات والنواب يجهزون حملتهم الانتخابية، على أساس أن الانتخابات ستجرى بعد عامٍ كامل، لكنهم فوجئوا بحل المجلس وأن عليهم خوض الانتخابات بعد شهر؛ ولذلك فالجميع يخضع لنفس الظروف التي تتمثل في قصر مدة الحملة الانتخابية.

 

* إجراء الانتخابات في ظل القانون الحالي الـ25 دائرة معناه أن تعديل الدوائر لن يتم قبل 4 سنوات؟

** هذا صحيح، إلا إذا تمَّ حل المجلس مرةً أخرى في المستقبل بعد تعديل القانون.

 

* ماذا عن دور المرأة في دعم مرشحي الحركة الدستورية؟

** القاعدة النسائية كبيرة جدًا بالساحة الانتخابية الكويتية.. ونحن كتيارٍ إسلامي نعول كثيرًا في الحصول على دعمِ الصوت النسائي.. وهذا ما توقعته جميع الدراسات والتحليلات.. لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا الكلام صحيحًا بنسبة 100%، ولكننا نأمل ذلك.. وخاصةً وأن هذا أول اختبار لأصوات المرأة الانتخابية.. وليس لنا إلا أن نتفاءل.

 

* وهل تتوقع أن تفوز أي من المرشحات النساء؟

** كل التحليلات تقول إنه من الصعب أن تفوز إحداهن.. لكن هذه انتخابات وكل شيء وارد فيها.

 

* كيف ترى مستقبل الإصلاح السياسي؟

** مستقبل الإصلاح السياسي يعتمد على أداء الناخب الكويتي.. وتفرقته بين القضايا العامة والقضايا الخاصة، وقدرته على اختيار الأفضل ومراقبة أداء النواب في المجلس بعد الفوز.. إذا تطور هذا الوعي فمن المؤكد أن يكون المجلس تحت رقابة كبيرة بما ينعكس على تحسين الأداء.

 

* ما آليات الحركة الدستورية لمواجهة انشغال الناخب بالعوارض الاجتماعية مثل الامتحانات أو السفر؟

** هذا قدرنا.. ونتمنى من المواطنين أن يمارسوا دورهم في الانتخابات رغم مشاغلهم التي نقدرها، فهذا واجب وطني لا ينبغي التخلف عنه.

 

وإذا تخلف المواطن عن هذا الدور فلا يشتكي بعد ذلك من تدني الأداء أو أن النائب الذي يمثل دائرته ليس على مستوى طموحه... ومن يرد أداءً جيدًا بمجلس الأمة يجب أن يتحمل مسئوليته.

 

* وسائل الدعاية الانتخابية تؤثر كثيرًا في أصوات الناخبين، وقد دخلتها التكنولوجيا واستخدام التقنيات الحديثة.. ما رؤية الحركة في الاستفادة من هذا الأمر؟

** أعتقد أن الدعاية الانتخابية اليوم أصبح لها وسائل عديدة أبرزها وأكثرها حداثة هو استخدام التكنولوجيا، وأظن أنها أصبحت أداة فعالة في التواصل مع الناس واختصار كثير من الزمن... وهذا خير يجب أن نستفيد منه.

 

12  ملفًا معلقًا

* ما رؤيتكم لقضية البدو، وكيفية حلها؟

** كل قضايا العدالة الاجتماعية والخاصة بالمواطنين والمواطنات قضايا مهمة جدًا، يجب أن يتوقف عندها المجلس القادم، وخصوصًا، الملفات المعلقة، وقد طرحت الحركة الدستورية 12 ملفًا معلقًا، وكنا على وشك أن نبدأ فيها الواحد تلو الآخر، وخلال دور الانعقاد الماضي تم تحضير هذه الملفات وتجهيز محتوى كل قضية.. لكن الحل فاجأنا، ونتمنى أن نُعيد جدولةَ هذه القضايا وتبنيها في المجلس القادم.

 

* كيف تنظرون إلى حملات التشويه الموجهة إلى الإسلاميين؟

** اعتدنا عليها.. وأصبحت "أسطوانة مشروخة"، ونحن لا ندعي الكمال، فلدينا أخطاء.. ومن ينتقدنا نقدًا بناءً ويدلنا على مواطن الخلل.. نشكره ونقول له: جزاك الله خيرًا.. أما مَن يبحث عن سقطات هنا وهناك ويضخمها رغبة في تشويه صورة التيار الإسلامي، فأعتقد أن هذا شيء اعتدنا عليه.. والجمهور لم يعد يعبأ بمثل هذه الحملات.

-------------

* نُشِر بالاتفاق مع مجلة المجتمع الكويتية