تابع الشعب المصري بقلق عميق الاجتماع الثلاثي لقائد الانقلاب العسكري ورئيسي قبرص واليونان، وما نتج عنه من تصديق الجانب المصري على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص. ومن المعلوم سابقًا أن هذا التقسيم قد أخل بالحقوق المصرية في المياه الاقتصادية حين أجرى في عهد المخلوع مبارك عام 2003. وقد تبنى مجلس شورى الثورة عام ٢٠١٢ هذه القضية طوال فترة انعقاده وحتى الانقلاب العسكري. وعقدت العديد من الجلسات مع المسئولين في اللجنة العليا للبحار التي تضم (الخارجية والبترول والمساحة العسكرية والمخابرات العامة) مع حضور العديد من العلماء المصريين المهتمين بالقضية من داخل مصر وخارجها. ورغم أن وجهة النظر الرسمية تبنت عدمية الحقوق المصرية بشكل مستفز للحس الوطني!! أخذ مجلس الشورى على عاتقه ومن خلال الأدلة التي قدمها العلماء والخبراء ضرورة إعادة ترسيم الحدود مع قبرص للحفاظ على الحقوق المصرية في المياه الاقتصادية ومنها آبار الغاز التي استولت عليها قبرص وإسرائيل فيما عرف بـ(ليفياثان وشمشون) باتفاق قبرصي إسرائيلي لترسيم الحدود بينهما بما يخالف نص الاتفاقية المصرية القبرصية التي تنص على "التزام الطرفين بعدم ترسيم الحدود مع طرف ثالث إلا باتفاق الطرفين" وهو ما لم يحدث. وقد طالبت لجنة الأمن القومي اعتبار هذا البند مبررًا قانونيًّا لمصر لإعادة الترسيم على أسس عادلة، كما طلبت اللجنة من المساحة البحرية إرسال طائرة استطلاع لتقوم بإجراء مسح جوي لمنطقة الآبار وتحديد أبعادها عن الحدود المصرية والإسرائيلية والقبرصية، ورغم موافقة ضباط المساحة العسكرية بعد مناظرات صعبة لحسم الخلاف إلا أنها تحججت بعد ذلك بأن الأمر يحتاج لتصديق من القيادة العليا للقوات المسلحة. وظلت هذه المماحكة مستمرة عدة أشهر حتى اجتماع اللجنة الأخير بمقر وزارة الخارجية المصرية في نهاية يونيو 2013 قبيل الانقلاب بأيام معدودة. والمريب حقًّا ما أوضحته الكثير من الدراسات أن قيمة الغاز في تلك المنطقة يفوق 500 مليار دولار!!!! وأن نصيب الجانب المصري منه يتجاوز 200 مليار دولار!! ومع حاجة مصر الملحة له فإننا نؤكد على: 1- أن النظام القائم في مصر يفتقد الشرعية كونه منقلباً على الرئيس والبرلمان المنتخبين الذين لهما الحق دون غيرهما في التصديق على هذه الاتفاقيات.. وبالتالي فإن تصديق قائد الانقلاب العسكري على الاتفاقية هو والعدم سواء. 2- نحذر الأطراف الدولية ومنها قبرص واليونان القيام بأي إجراءات على الأرض تهدر حقوق الشعب المصري. 3- اعتبار أي اتفاقيات دولية قام أو سيقوم بها قائد الانقلاب العسكري في مصر باطلة وغير ملزمة للشعب المصري. 4- ندعو الشعب المصري وفي القلب منه الشباب الدفاع عن حقه في ثروة مصر التي يهدرها الوزير الخائن لتخريب حاضر مصر ومستقبلها. 5- ليعلم الشعب المصري أن السيسي قائد الانقلاب العسكري تنازل عن ثروة مصر لمجرد مكايدة سياسية مع تركيا، كما أنه سعى في بناء حلف إسرائيلي مع قبرص واليونان ينتظر انعقاده في الأول من ديسمبر القادم في إسرائيل. وبذلك يكون السيسي قد وافق فعليًّا التنازل عن الغاز المصري للصهاينة في بئر شمشون!. إننا إذ نوضح تلك الحقائق للجميع فإننا نؤكد أنه ليس هناك تسامح مع سلطة انقلابية تخون شعبها وتتنازل عن ثرواته للعدو الإسرائيلي أو غيره. ونتوجه للشعب المصري الحر بالتحية ونعاهده بفضح كل المؤامرات التي تحاك ضده وسنناضل جميعًا لاستعادة كل الحقوق من سيادة واستقلال وحريات وثروات من أجل بناء دولة العدل والحرية. نواب مجلسي الشعب والشورى