رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس الخطوةَ التي قام بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت 10 يونيو بالدعوةِ إلى الاستفتاء على وثيقةِ الوفاق الوطني المعروفة باسم "وثيقة الأسرى"، وذلك يوم 26 يوليو المقبل، ووصفته الحركة بأنه بمثابةِ محاولةٍ للانقلابِ على الحكومة، حيث نقلت وكالة رويترز عن مشير المصري- نائب حماس في المجلس التشريعي قولَه-: إن دعوة عباس لإجراء استفتاءٍ على الوثيقة انقلابٌ على الحكومة الفلسطينية، داعيًا الفلسطينيين إلى مقاطعته، وقال المصري: إن من دعا إلى الاستفتاء عليه أن يتحمَّلَ مسئوليةَ العواقب التي سوف تنتج عنه.

 

فيما أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أنه سوف يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية مساء السبت في غزة من أجل بحث الموقف.

 

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعلن في رام الله الدعوةَ إلى الاستفتاء على وثيقةِ الوفاق الوطني الفلسطينية المعروفة باسم "وثيقة الأسرى"، وذلك يوم السبت 26 يوليو المقبل، على أن يكونَ الاستفتاء بنعم أو لا على الوثيقة، ووفقًا للمرسوم الرئاسي الذي تلاه أمين عام رئاسة السلطة الطيب عبد الرحيم فإن التصويت سيكون مباشرًا، بحيث لا يجوز لأي شخص أن يُنيبَ أحدًا مكانه.

 

وتقول الوثيقة- التي أعدها أسرى فلسطينيون لدى الكيان الصهيوني- بضرورةِ إقامةِ دولةٍ فلسطينية على حدود العام 1967م مع الاعترافِ بالكيان الصهيوني، الأمر الذي يعتبر تفريطًا مجانيًّا في الحقوق الفلسطينية للصهاينة، وكان رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت قد أعلن اليوم أن الاستفتاءَ لا قيمةَ له، ما يدل على مُضي الصهاينة في خططهم الأحادية بعيدًا عن محاولات الاستجداء التي يقوم بها رئيس السلطة الفلسطينية باتجاه الصهاينة.

 

فيما يتعلَّق بالأزمة المالية الفلسطينية أعلن المتحدث باسم فريق الاتحاد الأوروبي للرقابة على معبر رفح جوليو دي لا جوارديا أن مسئولين في حركة حماس قد أدخلوا إلى قطاع غزة 4.5 ملايين يورو، وذلك بشكل علني.

 

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث تأكيدَه على أنَّ الأموالَ تمَّ الإعلان عنها بشكل علني إلى جانب أنه تمَّ إعلام مكتب رئاسة السلطة بها، وفي النهاية مرَّت الأموال إلى داخل الأراضي الفلسطينية.

 

وتعمل الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس على كسرِ الحصار الغربي الصهيوني المفروض عليها ماليًّا وسياسيًّا لإجبار حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس، مطالبةً الصهاينة بالاعترافِ بالحقوق الفلسطينية.

 

في سياق آخر أصدر الجيش اللبناني اليوم بيانًا أشار فيه إلى أنه تمَّ اعتقال أحد المتورطين في العملية التي استُشهد فيها قائد حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في لبنان محمود المجذوب في مدينة صيدا جنوب لبنان وشقيقه نضال عضو الحركة أيضًا.

 

وقال مسئولٌ أمنيٌّ بارزٌ لوكالة رويترز: إن المعتقل لديه صلاتٌ قويةٌ مع الاستخبارات الصهيونية، فيما لم يعلِّق الصهاينة على هذه الأنباء.

 

يُشار إلى أن حركةَ الجهاد الإسلامي قد اتهمت الكيانَ الصهيوني بتدبيرِ عملية تفجير سيارة مفخخة في مدينة صيدا بجنوب لبنان يوم الجمعة 26 مايو الماضي، أسفرت عن استشهاد قائد الحركة في لبنان محمود المجذوب وشقيقه نضال عضو الحركة، وهي العملية التي أدَّت إلى توتر كبير على الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني أسفرَ عن استشهاد عنصر من عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وعنصر من حزب الله اللبناني.