كتب- محمد هاني
أكد الدكتور يوسف رزقة- وزير الإعلام الفلسطيني- أن حكومة حماس تسعى إلى فتح حوار مع كافة القنوات بما فيها واشنطن والرباعية والأمم المتحدة؛ لفكِّ الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، مشددًا في الوقت نفسه على أن الحكومة ترى في العالم العربي والإسلامي الوجود والسند الحقيقي لتحرير الأقصى والأسرى وتقرير المصير.
وطالب رزقة- خلال انعقاد الدورة التاسعة والثلاثين لاجتماع وزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية ظهر السبت 10/6/2006م- الوزراءَ والأمينَ لجامعة الدول العربية بإصدار مشروع قرار إدانة للمذبحة التي قامت بها قوات الاحتلال الصهيوني أمس وأول أمس في قطاع غزة، والتي استُشهد خلالها ما يزيد عن أربعة عشر فلسطينيًّا وأُصيب أربعون آخرون خلال استهداف الطائرات والزوارق البحرية الصهيونية لهم.
مضيفًا أنه وفي ظل الانتفاضة والمقاومة استطاع الشعب الفلسطيني أن ينجزَ انتخاباتٍ ديمقراطيةً نزيهةً أحدثت تحولاتٍ مهمةً في تحمُّل المسئوليات في الأراضي الفلسطينية، وتحولات أخرى على الساحة الدولية، موضحًا أن أمريكا وتل أبيب تنكرتا لنتائج تلك الانتخابات وانقلبتا عليها وفرضتا حصارًا ماليًّا وسياسيًّا، ومنعتا تحويل المال من العالم العربي والإسلامي إلى الحكومة والشعب الفلسطيني، وذلك تحريضًا للشعب على الحكومة، وعقابًا له على خياره الديمقراطي.
وأكد أن الانتخابات كانت مفخرةً للرئيس محمود عباس وللشعب وللمتنافسين فيها، غير أن التحولات أذهلت البعض فتوقفوا عن الاستجابة لاستحقاقات النتائج والتغيير، موضحًا أن ذلك سيضر بالجبهةِ الداخلية ومفهوم الديمقراطية، مشيرًا إلى أن الأمر في مجمله ليس صراعًا على الصلاحيات؛ وإنما على التطبيق العملي للديمقراطية واستكمال فصولها.
وأكد وزير الإعلام الفلسطيني أن من أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة على الصعيد الداخلي استكمال الديمقراطية والإصلاح وصيانة الوحدة الوطنية بالتعاون مع جميع الأطراف، وبالذات مع قادة فتح، إضافةً إلى فكِّ الحصار وتوفير المال للشعب الفلسطيني، وعلى صعيد مواجهة الاحتلال شدَّد رزقة على ضرورة مواجهة خطة أولمرت الانفصالية وعمليات تهويد القدس ودعم صمودها وحماية عروبتها وضرورة دعم الانتفاضة والمقاومة لإجبار الاحتلال على الانسحاب، إضافة إلى دعم العمل الإعلامي والثقافي في فلسطين وحماية الصحفين من العدوان والقمع.
على جانب آخر طالب وزير الإعلام السوري الدكتور محسن بلال بالاهتمام بالقضيةِ الفلسطينية سياسيًّا وإعلاميًّا، بحيث تكون المحور الأساسي للاجتماع بين وزراء الإعلام العرب، خاصةً أنها قضيةٌ تمَّ إقرارُها دوليًّا من خلال الحقِّ في إقامةِ دولةٍ فلسطينيةٍ عاصمتُها القدس الشريف، وضمان حق العودة، مشيرًا إلى أن العدوَّ الصهيونيَّ ما زال يمارس دمويتَه ضدَّ الشعب الفلسطيني، ويحتل الجولان ويستهدف الجنوب اللبناني، وشدَّد على ضرورة التفرقة بين مفهوم الإرهاب وحقِّ الشعوب المحتلَّة في مقاومة الاحتلال، خاصةً في ظلِّ التشويش الذي يقوم به الإعلام الغربي والأمريكي في تلك القضية.