قالت مجلة "إيكونوميست" البريطانية إن عمليات الجيش المصري فى سيناء، هي الأشد قسوة لأنها حولت الاضطرابات الطفيفة التي بدأت في شبه الجزيرة قبل نحو 3 سنوات إلى تمرد جهادي كامل.
وأضافت المجلة في تقرير لها، اليوم الأحد، أن "المتشددين" الذين ناصروا شكاوى البدو جراء استبعادهم من الوظائف الحكومية في مصر تحولوا الآن إلى متطرفين أشداء بسبب سياسة الجيش، مشيرة إلى أن جماعة "أنصار بيت المقدس" وهي أقوى الجماعات في سيناء، تعهدت يوم 10 نوفمبر بالولاء لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف باسم "داعش".
وأشارت المجلة إلى أنه "منذ نقلاب الجنرال عبدالفتاح السيسي على الرئيس الإسلامي محمد مرسي العام الماضي، لم يخجل من استخدام القوة، مشيرة إلى أن جيشه حصل على موافقة من الحكومة الإسرائيلية لإرسال الرجال والعتاد إلى سيناء، التي من المفترض أن يكون معظمها منزوع السلاح بموجب معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979".
وأكدت المجلة أن "الجيش المصري ضاعف هموم وشكاوى بدو سيناء البالغ عددهم نحو 300 ألف، من خلال قصف المدارس والاعتقالات الجماعية، وإطلاق النار بشكل عشوائي، وهدم المنازل، وحظر التجول من الغروب حتى الفجر، وانقطاع خدمة الهواتف وشبكة الإنترنت، فيما يشبه محاكاة للتكتيكات الإسرائيلية عبر الحدود في قطاع غزة".