إخوان أون لاين- خاص

أعلن أسرى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" داخل السجون الصهيونية الثلاثاء 6/6/2006م عن رفضهم المطلق لإجراء الاستفتاء على وثيقة الأسرى التي صدرت عن الأسرى في سجن "هداريم"، مطالبين الرئيس محمود عباس بالعدول عن قراره بشأن الاستفتاء، وتكثيف وتركيز الجهود من أجل إنجاح الحوار الوطني الفلسطيني.

 

وأكد الأسرى- في بيانٍ صادرٍ عنهم، وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- "عدم جواز الاستفتاء على الثوابت الوطنية الفلسطينية، والتي هي أصلاً محل إجماع وطني وغير خاضعة للمساومة أو المناورة"، موضحين أن "وثيقة الأسرى الصادرة من سجن "هداريم" ذات طبيعة فضفاضة، ويغلب عليها التعميم، وهي بذلك تفتقد للدقة والتحديد، وبالذات فيما يتعلق بالقضايا الإستراتيجية، ما يجعلها غيرَ صالحةٍ للاستفتاء".

 

وقال الأسرى إن بيانهم هذا جاء انطلاقًا من حرصهم على الوحدة الوطنية الفلسطينية وتمتين الجبهة الداخلية والنأي بها عن كلِّ ما من شأنه أن يعكِّرَ الأجواءَ أو يزيدَ الاحتقانَ أو أن يعمقَ الهوَّةَ بين الفصائل الفلسطينية المختلفة، مؤكدين أن قرارهم بشأن موضوع الاستفتاء جاء لانعدام الأرضيةِ القانونية لإجراءِ الاستفتاء، وخلوِّ كلِّ الأنظمةِ واللوائح الداخلية الفلسطينية من الضوابط والآليات الضرورية لإجراء الاستفتاء.

 

وشدَّد أسرى حماس على أن "إجراء هذا الاستفتاء في ظل الوضع الفلسطيني الراهن وما تشهده الساحة الفلسطينية من احتقان وتباين في وجهات النظر السياسية سيضيف للواقع الفلسطيني عاملَ توتر واحتقان جديدين، نحن في غنى عنه، خاصةً في ظلِّ التباين الواضح في الموقف من هذا الاستفتاء"، مطالبين بالبحث عن عوامل للتجميع والتوحيد وتعزيز فرص نجاح الحوار، بدل إضافة ورقة خلاف جديدة للأجندة الفلسطينية"، مؤكدين أن "أكثر ما يقلقنا ويقلق قطاعاتٍ واسعةً من شعبنا وسياسيِّهِ ومثقفيهِ اعتقادنا أن أحد أهم أهداف هذا الاستفتاء هو الالتفاف، لا بل رفض نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة وتجاوز إرادة الشعب الفلسطيني التي عبَّر عنها في صناديق الاقتراع بشكل ديمقراطي وحرٍّ، وما يعنيه ذلك من تناغمٍ و تساوق مع الضغط والحصار الصهيوأمريكي على شعبنا وحكومته".

 

وعليه قال الأسرى: "لذا فإننا نربأ بالرئيس الفلسطيني وكلِّ فصائل شعبنا وقياداته أن تنزلقَ في هذه المنزلقات، وندعو إلى تغليب كفة الحوار الجاد والصادق والأمين الذي هو الضمانة الوحيدة والآلية الممكنة؛ للوصول إلى برنامج مشترك وتوافق وطني حقيقي يؤدِّي إلى شراكة سياسية تخدم القضية الوطنية بعيدًا عن المصالح الحزبية والفئوية الضيقة".

 

من جهته أعلن الشيخ الأسير جمال أبو الهيجاء (أحد القادة البارزين لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الضفة الغربية) رفضَه لإجراء الاستفتاء الشعبي على وثيقة الأسرى، مؤكدًا أن البديلَ لها هو التوافق وإكمال اتفاق القاهرة ودعم الحكومة ومقاومة الحصار والتجويع وإسناد المقاومة وتوجيهها ضد الاحتلال.

 

وطالب القيادي في حماس بضرورة العمل على صياغة وإقرارِ برنامجٍ وطنيٍّ شاملٍ يعالج مظاهر الانفلات والفوضى وتداخل الصلاحيات، ويحمي مشروع الديمقراطية الفلسطينية ويحترم نتائجه.

 

وفي ذات السياق صرَّح متحدِّثٌ باسم المكتب السياسي لحركة حماس بأن فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمنية قد أجرى اتصالاً أمس الإثنين واليوم الثلاثاء برئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، حيث وجَّه الرئيس خلال اتصاله دعوةً للأخ مشعل وقيادة حركة حماس، لعقد جولةِ حوارٍ برعايته في صنعاء مع السيد حمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية؛ من أجل متابعة واستكمال الحوار الوطني الفلسطيني، والبحث في جدول أعمال الحوار التي جرى الاتفاق عليها.

 

وقد رحَّب الأخ خالد مشعل بالمبادرةِ اليمنية، شاكرًا للرئيس علي عبد الله صالح الجهودَ التي يبذلها سعيًا لدفع الحوار الفلسطيني إلى الأمام، مؤكدًا استجابته وقيادة الحركة للدعوة اليمنية الكريمة.