أعلنت رئاسة أركان الجيش الليبي أنها رصدت خرقًا متكررًا للأجواء من قبل طائرات شحن قادمة من دول الجوار خاصة مصر، وهي محملة بأسلحة لمصلحة كتائب مسلحة. 



ويأتي ذلك بينما عبرت القوى الغربية عن قلقها من الأوضاع في البلاد، ودعت إلى الإنهاء الفوري للقتال في ليبيا.


وذكرت رئاسة الأركان في بيان أنها سجلت ارتفاعًا في عدد الخروقات للأجواء الليبية من قبل طائرات شحن قادمة عبر دول الجوار وخاصة مصر، مصدرُها جمهورية روسيا البيضاء.


وأكد البيان أن هذه الطائرات تحمل أسلحة وذخائر لدعم كتائب القعقاع والصواعق وجيش القبائل، وتفرغ حمولتها في مهبط بمنطقة الجبل الغربي. وهدد الجيش الليبي بأنه سيستهدف هذه الطائرات ويسقطها دون إنذار مسبق.


وفي بنغازي، أفادت مصادر محلية بأن جنديًّا في الكتيبة العاشرة مشاة التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قتل في المواجهات المسلحة بمنطقتي أبو هديمة وبلعون جنوب بنغازي بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي وقوات حفتر.


وقالت المصادر ذاتها إن قذيفة عشوائية أصابت أحد البيوت في منطقة بلعون جراء المواجهات وأسفرت عن إصابة قاطنيه بجروح طفيفة.


من جانب آخر هددت الجماعة المسلحة التي يقودها إبراهيم الجضران والتي بسطت سيطرتها لنحو عام على أربعة موانئ نفطية في ليبيا، بإعلان انفصال الشرق إذا اعترف العالم بالمؤتمر الوطني العام في طرابلس وفقًا لحكم المحكمة العليا الصادر الخميس.


وأعلنت المحكمة العليا في ليبيا عدم دستورية انتخابات مجلس النواب السابقة. ورفض أعضاء بالبرلمان المنبثق عن تلك الانتخابات والذين يجتمعون في طبرق، الحكم واعتبروه باطلاً.


وفي ظل استمرار التأزم، أصدرت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وكندا ومالطا بيانًا مشتركًا قالت فيه إنها "قلقة للغاية" بشأن الوضع في ليبيا.


ودعا البيان "جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية والامتناع عن اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تزيد من حالة الاستقطاب والانقسامات في البلاد"، موضحًا أن الدول الموقعة على البيان "تدرس بدقة قرار المحكمة العليا وسياقه وتبعاته".


من جانب آخر، قالت وكالة "رويترز" إن الولايات المتحدة تدرس خيار فرض عقوبات على بعض الجماعات الليبية المتناحرة، وذلك بغية إيجاد مخرج للأزمة التي تعصف بالبلاد ومنع انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية قد تكون عواقبها وخيمة على المنطقة.


وأوضحت الوكالة أن العقوبات الأمريكية ستكون منفصلةً عن العقوبات الأممية المحتملة التي تهدف إلى دفع الأطراف المتصارعة للمشاركة في الحوار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة عبر مبعوثها برناردينو ليون.