أمهل الاتحاد الإفريقي الجيش في بوركينافاسو أسبوعين لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية أو مواجهة عقوبات، في حين وعد إسحاق زيدا الرئيس الانتقالي الذي عينه الجيش بتسليم السلطة سريعًا إلى حكومة انتقالية.


وقال رئيس مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي أويونو إيسونو: إن الاتحاد مقتنع بأن التغيير الذي شهدته بوركينافاسو كان مناقضًا للديمقراطية؛ إذ إن الضغط الشعبي هو الذي أدى إلى استقالة الرئيس بليز كمباوري ومهد لتولي الجيش للسلطة، بحسب "الجزيرة نت".


من جانبه، قال إسحاق زيدا: إن الجيش سيسلم السلطة سريعًا إلى حكومة انتقالية ترأسها شخصية توافقية، وذلك بعد يوم من تظاهرات شهدتها العاصمة نددت بما اعتبرته انقلابًا عسكريًّا.


وأضاف زيدا أمام عدد من الدبلوماسيين والصحافيين في واجادوجو أن "رؤيتنا للوضع هي أن تتسلم هيئة انتقالية السلطات التنفيذية في إطار دستوري سنشرف عليه بدقة"، إلا أنه لم يحدد فترة زمنية لحدوث هذا الانتقال، مؤكدًا أنهم "لا ينوون اغتصاب السلطة وإنما المساعدة على خروج البلاد من هذا الوضع".

وكان الجيش قد عين زيدا السبت الماضي رئيسًا انتقاليًّا للبلاد بدلاً من قائد الجيش أونوريه تراوري الذي نصَّب نفسه رئيسًا عقب تنحي رئيس البلاد بليز كمباوري. وقد أعلن الجيش تأييده لزيدا لينهي صراعًا على السلطة داخل القوات المسلحة.

ويأتي حديث زيدا في أعقاب اجتماع أزمة مع قادة المعارضة اول أمس الأحد، بعد أن تظاهر آلاف الأشخاص تنديدًا بتعيينه في ميدان الشعب وسط العاصمة.

من ناحيته، دعا زعيم المعارضة زفرين ديابري إلى التهدئة وضبط النفس، وقال: إن الجيش أبدى استعداده لمشاورات موسعة تضمن مرحلة انتقالية يتفق عليها الجميع وتجنب البلاد العقوبات الدولية.

كما أعلن الجيش الإثنين إعادة فتح الحدود البرية بعد إغلاق استمر ثلاثة أيام.

وقال بيان للجيش وقعه زيدا: إنه أعيد فتح الحدود البرية فورًا "لإفساح المجال أمام استئناف النشاط الاقتصادي وحركة تنقل الأشخاص والبضائع".

وعاد الهدوء الاثنين إلى شوارع العاصمة واجادوجو، وفتحت البنوك أبوابها وبدأت حركة المرور في العودة إلى طبيعتها، غير أن حظر التجول الليلي ما زال ساريًا.