فيما يُعتبر إصرارًا من جانب الحكومة الفلسطينية على إنهاء الأزمة المالية الفلسطينية، جدد رئيس الحكومة إسماعيل هنية اليوم الجمعة تعهده بدفع رواتب عددٍ كبيرٍ من موظفي السلطة الفلسطينية خلال يومين، مؤكدًا دعمه للحوار الوطني الفلسطيني.

 

ففي خطبة الجمعة اليوم 2/6/2006م في مسجد قسام بغزة، جدد هنية تعهده بدفع رواتب موظفي السلطة الذين يتقاضون راتبًا يوازي 1500 شيكل، مع صرف سلفة للذين يتقاضون راتبًا أعلى من ذلك بما يوازي 1500 شيكل أيضًا، وذلك خلال يوم أو يومين.

 

وأكد هنية أن هذه الأموال تعتبر فلسطينية خالصة جاءت "بفضل الله عز وجل ثم ببعض التدبير والإجراءات الإدارية"، موضحًا عدم وجود أية أموال خارجية في تلك الحصص المالية التي سوف تدفع لموظفي السلطة.

 

ومن شأن هذا الإجراء أن يساهم في تحريك الاقتصاد الفلسطيني الراكد وذلك لما سيؤدي إليه من تنشيط لحركة السوق الفلسطينية، إلى جانب تخفيفه من الاحتقان القائم حاليَّا في الأراضي الفلسطينية وبخاصة قطاع غزة.

 

وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني بعدم انهيار الحكومة جراء الضغوط الخارجية عليها، وقال موجهًا حديثه للأمريكيين والأوروبيين: إن الحكومة الفلسطينية لن تنهار؛ لأن البدائل ستكون خطيرة، مشددًا على أن "الجميع يعرف ذلك".

 

وفي تعليقه على الحوار الوطني الفلسطيني، أكد هنية أنه يدعم إجراء الحوار بين الفلسطينيين قائلاً: "نسأل الله أن يكتب له النجاح"، لكنه أوضح أن وثيقة الأسرى الخاصة بالحوار الداخلي الفلسطيني تحتاج إلى بعض التعديلات، مشيرًا إلى أنها خرجت من "سجن واحد فقط"، في إشارة إلى أنها لا تعبر عن رأي كل السجناء الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني. قائلاً إن تلك الوثيقة تخلط بين ما هو استراتيجي وما هو سياسي.

 

وتضع الوثيقة التي أعدتها مجموعة من الأسرى الفلسطينيين لدى سجون الاحتلال خطوطًا عريضة لإجراء حوار وطني فلسطيني، إلى جانب تقنين عمل المقاومة الفلسطينية، بالإضافة إلى القبول بحل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب الكيان الصهيوني، وقد أعلن أسرى حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي أنهم لم يشاركوا في صياغة تلك الوثيقة.

 

وقد هدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإجراء استفتاء على الوثيقة في حال عدم توصل الفلسطينيين إلى اتفاق حولها خلال 10 أيام من الحوار الوطني، وهو ما رفضته حركة حماس والحكومة الفلسطينية، إلا أن عباس عاد وأكد أن من صلاحياته الدستورية إجراء الاستفتاء؛ فيما يعتبر محاولة من جانب عباس للتصعيد مع الحكومة الفلسطينية في إطار محاولات حركة فتح عرقلة عمل الحكومة.

 

من جانب آخر، اعتقلت القوات الصهيونية عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جواد الكعبي، وذلك بعد مداهمة مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية كان يتلقى فيه العلاج بعد إصابته في اشتباكات مع القوات الصهيونية.

 

وتقوم القوات الصهيونية بعمليات توغل في مناطق الضفة الغربية لتعقب عناصر المقاومة الفلسطينية بين حين وآخر؛ الأمر الذي يؤدي إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين.