اقترح عمر عبد الرازق وزير المالية الفلسطيني الاستغناء عن آلاف من العاملين بالحكومة وبيع أصول استثمارية حكومية في مسعى لتفادي الانهيار المالي للحكومة، وطبقًا لما نشرته "رويترز" فإن عبد الرازق أبلغ البرلمان الفلسطيني أن قطع المساعدات الغربية ورفض الكيان الصهيوني الإفراج عن عائدات الضرائب والضغوط الأمريكية على البنوك لعرقلة تحويل الأرصدة الحكومية يجعل من المتعذر عليه أن يقدم مشروع ميزانية للعام المقبل.

 

وقال إنه من غير الواضح ماذا ستكون عائدات الحكومة، محذرًا من "كارثة اقتصادية" إذا استمرت الضغوط المالية.

 

واقترح عبد الرازق فصل حوالي 11500 موظف ممن لا يواظبون على الحضور بانتظام إلى العمل وإحالة خمسة آلاف آخرين إلى التقاعد، كما اقترح تشجيع التقاعد المبكر لخمسمائة عامل وخفض الدعم الحكومي لأسعار الوقود.

 

كما طلب عبد الرازق موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني على بيع الأصول الحكومية الباقية من صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي يسيطر عليه الرئيس عباس، مشيرًا إلى أنه من المتعذر تقديم ميزانية 2006م لأن الحصار الحالي المفروض على حماس يستلزم إعادة النظر في التوقعات السابقة.

 

على جانب آخر نقلت "رويترز" عن دبلوماسي غربي قوله: إن وزارة المالية التي تقودها حماس في مسعى لتفادى القيود المصرفية التي تفرضها الولايات المتحدة؛ حيث تعتزم إصدار شيكات بنكية للأربعين ألف عامل بدلاً من تحويل الأموال إلى حساباتهم المصرفية، وهو ما يُمكِّن هؤلاء العاملين من أخذ الشيكاتِ إلى بنك محلي أو مكتب للصرافة لصرفها. وقال الدبلوماسي: "القضية هي هل ستقبل البنوك" تلك الشيكات أم لا؟!

 

يأتي هذا في الوقت الذي ناشدت فيه الأمم المتحدة المجتمع الدولي تقديم معونات عاجلة للفلسطينيين بقيمة 385 مليون دولار للمساعدة على تلبية الاحتياجات الماسة لدى الفلسطينيين.

 

وتقول الأمم المتحدة إنها ترغب في تقديم معونة عاجلة للفلسطينيين الذين تزايدت معاناتهم بسبب الأزمة المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية منذ وصول حركة حماس إلى السلطة، وأوضح ديفيد شيرر الناطق باسم الأمم المتحدة إنه سيتم توصيل المعونة العاجلة عبر وكالات الأمم المتحدة، مؤكدًا أن ذلك سيكون حلاًّ مؤقتًا فقط.

 

وتقوم الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي بممارسة ضغوطٍ شديدةٍ وحصارٍ اقتصادي كبير على الحكومة الفلسطينية التي تُعاني ضائقة مالية بسبب رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاعتراف بالكيان الصهيوني ووقف عمليات المقاومة.