كتب- حبيب أبو محفوظ
استهجنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تصريحاتِ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمةِ التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، ووصفتها بأنها "خطيرة"، والتي قال فيها: "استكملنا الإجراءات الإدارية لنجريَ الاستفتاءَ وشكَّلنا لجنةً قانونيةً لمتابعةِ الموضوع، بالإضافة إلى توافرِ الدعمِ القانوني المتمثِّل بصلاحيات الرئيس محمود عباس لخوض الاستفتاء.
وقال الناطق الرسمي باسم حركة حماس سامي أبو زهري: "إن فتح تجعل من الاستفتاء أمرًا واقعًا سواء نجح الحوار أم فشل، مما يعني أن المقصودَ من الحوار ليس التوصل إلى تفاهمات وطنية، وإنما فرض التنازلات على شعبنا الفلسطيني بما فيها الاعتراف بالاحتلال الصهيوني، وهو ما يفرغ مسألة الحوار من مضمونه، ويلغي أي قيمة لهذا الحوار".
حيث قال عبد ربه- في برنامج واجه الصحافة الذي تقدمه وزارة الإعلام-: إن "الاستفتاء واجبٌ، سواء تمكنَّا من التوصل إلى حلول أم بقينا على خلافاتنا القائمة حاليًا؛ لأن الاستفتاء سيكون بمثابة تأكيد حول التفاف الشعب الفلسطيني حول برنامج يسعى لتحقيق الأهداف الوطنية على قاعدة الشرعية الدولية والعربية.
وأوضح أبو زهري- في تصريح صحفي وزّع على وسائل الإعلام، ووصل (إخوان أون لاين) نسخة منه-أن هذه التصريحات تؤكد أن السلطة الفلسطينية غير معنية بإنجاح الحوار، فهي لم توفر أي أجواء لإنجاحه، كما أنها معنيةٌ بكل أسف بتجاوز الحكومة الفلسطينية وبرنامجها السياسي التي فازت على أساسه من خلال عصا الاستفتاء التي ترفعها وتصر عليها، سواء نجح الحوار أم فشل".
وأعرب عن استهجانه من أن "يحيطَ الرئيس محمود عباس نفسه بهذه البطانة أمثال ياسر عبد ربه الذي تنازل عن حق العودة من خلال وثيقة جنيف، ثم يتحدث الآن باسم شعبنا ويهدِّد الحكومة الفلسطينية التي بايعها 60% من الشارع الفلسطيني بأن الرئيسَ سيقوم بعزلها إذا لم تصادقْ على الوثيقة".
ودعا أبو زهري رئيس السلطة عباس إلى "تصحيح هذا الوضع من خلال إحاطة نفسه بوزراء الحكومة، لا بأناس لم يصوِّت لهم الشعب الفلسطيني، ولا يحظون بأي قبول، ويسهمون في زيادةِ التوترِ والتحريضِ على الساحة الفلسطينية".
يُذكر أن أسرى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قد أعلنوا عدم معرفتهم أو قناعتهم بالبنود الواردة في الوثيقة، والتي تعترف "ضمنًا" بحقِّ اليهود في أراض فلسطين المحتلة عام 48، الأمر الذي ترفضه قيادة الحركتين على حدٍّ سواء.