اهتمت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية بالقرار الذي أصدره السفاح عبد الفتاح السيسي في مصر، والذي وسع فيه من سلطات القضاء العسكري في محاكمته للمدنيين، مشيرة إلى تخوف النشطاء الحقوقيين من أن الخطوة تكثف من القمع الحكومي الموجود بالفعل ضد المعارضة.
وتحدثت عن أن السلطات الجديدة التي منحها السيسي للجيش تزيد عن تلك التي منحها الرئيس المخلوع حسني مبارك خلال العقود التي أمضاها في الحكم قبل الإطاحة به في ثورة 2011م.
وذكرت أن القرار يسمح للجيش بمحاكمة المدنيين في عدة جرائم تشمل تدمير المنشآت العامة وقطع الطرق، وعلى الرغم من أن الدستور يمنح الجيش سلطة محاكمة من يعتدون بشكل مباشر على العسكريين، إلا أن القرار الجديد يوسع من تلك الصلاحية لتشمل من يعتدون على محطات الكهرباء والكباري وحقول البترول.
ونقلت عن خبراء قلقهم من أن توسيع صلاحيات القضاء العسكري من شأنه أن يهمش بشكل دائم المحاكم المدنية لصالح القضاء العسكري.
وانتقد الحقوقي "محمد زارع" القرار، معتبرًا أن من شأنه أن يدمر المحاكم المدنية، مضيفًا أنه من غير الممكن تحويل كل مؤسسات الدولة إلى مؤسسات عسكرية.
وتحدثت الصحيفة عن أن الحكومة الحالية تحكم في واحدة من أكثر الفترات قمعا في تاريخ مصر والتي بدأت منذ الانقلاب العسكري على الدكتور محمد مرسي في 2013م.