حذر "توماس كاروزرز" نائب مدير الدراسات بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي من أن تجاهل الولايات المتحدة وأوروبا للقمع الذي يمارسه عبد الفتاح السيسي يمثل خطأ خطيرًا.
وأشار في مقال نشره بصحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية إلى أن السيسي يقوم بخنق المنظمات غير الحكومية في مصر ضمن السياسة القمعية التي يتبعها من أجل فرض هيمنته على السلطة.
وأضاف أن حوادث التحرش والترهيب والمحاكمات لنشطاء المجتمع المدني زادت بشكل حاد خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن منظمات المجتمع المدني تواجه حاليًا اختيارين إما أن تستسلم للقبضة الحكومية أو تخاطر بعقوبة السجن إذا لم تستجب للحكومة.
واعتبر أن الضجة الرمزية التي تصدر عن مسئولين أمريكيين وأوربيين على الانتهاكات التي تحدث في مصر تبدو ثمنًا قليلاً يدفع من أجل الحفاظ على العلاقات الودية مع الحكومة الصديقة في مصر، واصفًا ما يحدث بالخطأ الخطير.
وأشار إلى أن صمت الغرب سيشكك في مصداقيته بشأن رعايته للديمقراطية، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وصف العام الماضي والحالي بالأمم المتحدة زيادة الهجمات حول العالم على منظمات المجتمع المدني المستقلة بأنها تهديد كبير للديمقراطية العالمية.
وأضاف" توماس" أن مصر تمثل اختبارًا حاسمًا للإدارة الأمريكية حول ما إذا كانت ستلتزم بمقاومة الهجوم على منظمات المجتمع المدني.
وذكر أن دور منظمات المجتمع المدني مهم جدًّا في ظل عدم وجود برلمان أو أحزاب معارضة فعالة، معتبرًا أن اعتقاد السيسي بأن خنقه للأصوات المستقلة سيؤمن قبضته على السلطة غير صحيح وسيؤدي في النهاية إلى فشله سياسيًّا.
وحذر من أن الهيمنة الأمنية في مصر من شأنها أن تضعف أية محاولة لظهور بديل إسلامي معتدل في وجه التشدد كما أنها تزرع بذور التشدد الخطير بين الشباب المصري صغير السن.