غزة- وكالات
تشهد الأراضي الفلسطينية حاليًا تحركاتٍ سياسيةً لبدء الاجتماعات التي سوف تُناقش الوثيقة التي اتفق عليها مجموعةٌ من الأسرى الفلسطينيين، تتناول ملفات الداخل الفلسطيني والصراع مع الكيان الصهيوني، فيما خرجت مظاهراتٌ من عناصرَ تابعةٍ لفتح ضد نشر إعادة القوة التنفيذية الخاصة بوزارة الداخلية.
فبعدما تأجَّل الاجتماع الذي كان من المفترَض أن يُعقَد أمس لبحثِ الوثيقةِ التي أعدَّها أسرى فلسطينيون لدى الكيان الصهيوني لتحديد قواعد موحَّدة للعمل السياسي الداخلي الفلسطيني ولعمل المقاومة الفلسطينية ومستقبل القضية الفلسطينية، تشير الأنباء إلى أن الاجتماعَ سوف يُعقَد اليوم الأحد 28 مايو، إلا أن المؤشرات تؤكد إمكانيةَ تأجيلِ هذا الاجتماع لعدم التوافق على بعض النقاط الرئيسة ومن بينها مكان عقده.
وكانت مجموعةٌ من الأسرى الفلسطينيين قد أعدَّت وثيقةً تناولت الأوضاعَ الداخلية والخارجية الفلسطينية، ودعت إلى توحيد قواعدِ العمل السياسي الفلسطيني وحصر المقاومة في الأراضي المحتلة عام 1967م، والعمل على تأسيس دولة فلسطينية، وهي الوثيقة التي نفى أسرى حركة المقاومة الإسلامية حماس المشاركةَ في صياغتها.
يُشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد هدَّد بأنه سوف يطرح الوثيقةَ للاستفتاء الشعبي حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأنها خلال 10 أيام، إلا أن حركة حماس رفضت التهديد، قائلةً بعدم وجود ضرورةٍ لتحديد موعدٍ للاتفاق طالما كان الحوار مستمرًّا بين الجانبين.
في سياق آخر خرج العديد من عناصر كتائب أحمد أبو الريش (أحد الأجنحة العسكرية التابعة لحركة فتح) في مظاهرةٍ أمس بقطاع غزة؛ للتنديد بإعادة نشرِ القوةِ التنفيذيةِ الخاصةِ التابعة لوزارة الداخلية، والتي كانت الوزارة قد أعلنت أنها سحبت تلك القوات ثم أعلنت أنها أعادت نشرَها جزئيًّا في الميادين العامة.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن أحد المتحدثين باسم الكتائب نفيَه أية علاقة بين عناصرهم وبين القوة الجديدة؛ حيث كان حوالي ألف من عناصر كتائب أحمد أبو الريش وكذلك كتائب شهداء الأقصى التابعة أيضًا لحركة فتح قد أعلنوا أنهم انضموا إلى القوة الجديدة.
يشار إلى أن العديد من مظاهراتٍ اشترك فيها عناصرُ من كتائب شهداء الأقصى قد خرجت للتعبير عن موقفها من نشر القوة الخاصة، وقد أعلنت بعض المظاهرات التأييدَ، فيما ندَّدت بعض المظاهرات الأخرى بنشر القوة، الأمر الذي يعكس حالة الانشقاق داخل حركة فتح تجاه التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس.