كتب- حبيب أبو محفوظ
نفى أسرى حركة المقاومة الإسلامية حماس في سجون الاحتلال الصهيونية أن يكونوا قد شاركوا في صياغة أو نقاش "وثيقة الوفاق الوطني" التي قيل إنها صادرةٌ عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية، مؤكدين على أن "القيادة السياسية للحركة- متمثلة في مكتبها السياسي- هي المخوّلة بإعطاء المواقف السياسية النهائية والحوار بشأنها".
وقال أسرى حماس- في رسالة توضيحية بهذا الخصوص وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- إن "الوثيقة لا تعبر عن حقيقة موقفنا تجاه القضايا الوطنية الكبرى التي طرحت فيها، بل لدينا اعتراضٌ ورفضٌ صريحٌ لقضايا عدة وردت فيها، كما أن لنا تحفظًا على البعض الآخر".
وزاد أسرى حماس في رسالتهم التي ذيَّلوها بأنهم أسرى سجون "نفحة" و"عسقلان" و"بئر السبع" و"النقب" و"عوفر" و"نفحة" و"عسقلان" و"بئر السبع" و"النقب" و"عوفر" و"مجدو" بالقول: إن "موقفنا- كأسرى لحركة المقاومة الإسلامية حماس في القضايا السياسية والوطنية- تصل باستمرار وأولاً بأول إلى قيادة الحركة، ونحن نشارك في صناعة القرارات والمواقف الحمساوية المهمة والمصيرية على قدمٍ وساقٍ مع مؤسسات الحركة المختلفة مع قطاعاتها التنظيمية على اختلاف أماكن تواجدها".
وأكد أسرى حركة حماس أن اعتراضهم على هذه الوثيقة نابعٌ من رفضهم لبعض ما ورد فيها، وقالوا: "إننا على ثقة بأن الدافع الوحيد هو الحرص على القضية الفلسطينية ومستقبلها، والعمل على تدعيم الوحدة الوطنية والرغبة الصادقة في البحث عن مخارج للوضع السياسي الراهن، وهذا شعورٌ بالمسئولية نقدِّره عاليًا"، مشيرين إلى إمكانية أن تشكِّل هذه الوثيقة أرضيةً للنقاش والحوار، لكنها بالتأكيد بحاجة إلى تطوير وإثراء وتعديل العديد من بنودها.
وأكد أسرى حماس أنهم "مع كل جهد أو مبادرة من شأنها تدعيم وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتساعد على الوصول إلى هامش سياسي مشترك وبرنامج وطني مجمَع عليه، يَصون الوحدة، ويوحِّد الجهود، ويعزِّز فرص إنجاز الحقوق الفلسطينية الثابتة، مع ضرورة أن تكون هذه المبادرات والجهود عواملَ إسنادٍ وتدعيمٍ للمواقف المتمسكة بالثوابت الوطنية وجدارًا في وجه التنازلات المجانية والبحث عن آليات جديدة لإدارة الصراع مع العدو، بعيدًا عن الآليات القديمة فاقدة الصدقية والجدوى".
يُذكر أن حركة حماس- وعلى لسان المهندس زياد دية عضو اللجنة التحضيرية للحوار عن الحركة- قد تحفَّظت على بعض بنود وثيقة الوفاق الوطني التي تبنَّتها الحركة الأسيرة، وقال دية: "إنَّ أية وثيقة تتضمَّن إشارةً إلى الاعتراف بالكيان الصهيونيِّ والتنازل عن أيِّ شبرٍ من فلسطين- ولو ضمْنًا- مرفوضة من جانبنا ولا يمكن النقاش فيها".
وفي سياق آخر أدانت حركة حماس التفجير الذي استهدف صباح أمس الجمعة 26/5/2006م القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشهيد محمود مجذوب (أبو حمزة) وشقيقه الشهيد نضال، معتبرةً أن هذه الجريمة الصهيونية "تصعيدٌ نوعيٌّ وخطيرٌ من خلال محاولة العدو توسيع رقعة المواجهة معه لحرف الأنظار عن الجرائم التي يواصل ارتكابها في الأراضي الفلسطينية وآخرها مجزرة رام الله قبل يومين، وهي تشير كذلك إلى إفلاس هذا الكيان في مواجهة المقاومين من أبناء أمتنا".
وأكدت حركة المقاومة الإسلامية في بيانٍ صادرٍ عنها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه: "إن هذه الجريمة تؤكد ضرورة توحيد الجهود للتصدي لجرائم الاحتلال الصهيوني، وتدعو الأمة بأسرها لدعم شعبنا اللاجئ في أصقاع الأرض حتى تحقيق العودة إلى أرضه ودياره التي أُخرج منها".