قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن قوات الأمن المصرية صعدت من حملتها القمعية ضد النشاط الطلابي باعتقالها لأعداد من الطلاب في مستهل العام الدراسي الجديد على أمل القضاء على موجة الاحتجاجات المتجددة ضد الحكومة المدعومة من الجيش والتي استولت على السلطة العام الماضي.


ونقلت الصحيفة عن محمد عاطف رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر بالقاهرة ومؤسس طلاب ضد الانقلاب أن الشرطة داهمت منزل أسرته في أسيوط الساعة الثالثة صباح الإثنين بحثا عنه واعتقلت شقيقه.


وأشارت الصحيفة إلى أن ما لا يقل عن 91 طالبًا اعتقلوا منذ الجمعة الماضية وذلك وفقًا لمؤسسة حرية الفكر والتعبير التي تتابع الأنشطة في الجامعات المصرية.


واعتبرت أن الجامعات تأوي آخر جيوب المعارضة الظاهرة تقريبًا للحكومة المدعومة من الجيش خارج نطاق شبه جزيرة سيناء التي تقوم فيها جماعات إسلامية مسلحة بشن هجمات عصابات ضد قوات الأمن.


وأضافت أن الجامعات لها وضع خاص ذات قيمة نظرًا؛ لأنها حاضنة للطبقة المتوسطة كما أنها كانت البداية في التعاون بين الإسلاميين والشباب اليساري الذين قادوا سويا ثورة 2011م ضد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وتحدثت عن أنه بعد الانقلاب العسكري صيف 2013م اندلعت الاحتجاجات الطلابية وأغلقت أماكن الدراسة في العديد من الجامعات الكبرى أغلب العام الدراسي واستمرت تلك المظاهرات حتى بعد قمع السلطات لمظاهرات أخرى في الشارع.

وأضافت أن ما لا يقل عن 14 طالبًا قتلوا في اشتباكات مع الشرطة والآلاف اعتقلوا وأكثر من 900 ما زالوا في السجن لأكثر من عام.

وأكدت على أنه وعلى الرغم من السلطات التي منحها عبد الفتاح السيسي لنفسه من أجل إصدار تشريعات لقمع الحرك الطلابي وإطلاق يد الشرطة وإدارة الجامعات لقمع هذا الحراك إلى أن مظاهرات جديدة اندلعت في العديد من الجامعات بمجرد انطلاق العام الدراسي الجديد الأحد الماضي.

وأبرزت الصحيفة تهديد السيد عبد الخالق وزير التعليم العالي بأن أي طالب أو عضو هيئة تدريس ستثبت مشاركته في مظاهرة سيتم طرده في الحال.

وتناولت تصريح محمد القناوي رئيس جامعة المنصورة الذي حذر فيه من أن الشرطة سترد بحسم على أي تجمع بشكل أكبر مما يتصوره شخص، مضيفًا أنه لا يحدثني أحد عن حرية التعبير.