غزة- واشنطن- وكالات الأنباء

تواصلت أعمال التخريب التي تقوم بها بعض العناصر في قطاع غزة؛ حيث نقلت وكالة (رويترز) عن مصادرَ طبيةٍ فلسطينيةٍ اليوم الأربعاء 24 مايو أن أحد أعضاء حركة المقاومة الإسلامية حماس قد استشهد فيما أُصيب اثنان آخران في حادث إطلاق نار، وأضافت مصادر في الحركة أن الأعضاء الثلاثة قد اختُطِفوا قُرب الفجر بالقرب من بلدة خان يونس، ثم عُثِر عليهم وقد أُصيبوا في الأقدام بطلقات نارية.

 

ولم تعلِن أية جهة مسئوليتَها عن العملية، إلا أن بعض المراقبين يقولون إنها تأتي في إطار الانفلات الأمني القائم حاليًا في قطاع غزة، والذي تَجري تحركاتٌ من جانب الفصائل الفلسطينية المختلفة برعاية مصرية للحدِّ منه.

 

وفي سياق تلك المحاولات اجتمع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مع روحي فتوح ممثل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وجميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي نقلت عنه إخبارية (الجزيرة) الفضائية قوله إنه تمَّ الاتفاق بين رئاستي السلطة والحكومة على إعادة تفعيل مجلس الأمن القومي بمشاركة رئيسَي السلطة والحكومة ورؤساء الأجهزة الأمنية المختلفة.

 

 محمود عباس

 

وفي السياق نفسه دعا محمود عباس الفصائل الفلسطينية إلى المشاركة في الحوار الوطني المقرَّر إقامته يوم الخميس المقبل، وأعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري أنها سوف تشارك في الحوار الوطني بغرض إنجاحه، داعيةً الفصائلَ الأخرى إلى المشاركةِ في ذلك.

 

وفيما يتعلَّق بالمحادثاتِ التي دارت بين الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ورئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت والتي دارت في البيت الأبيض أمس، وجَّه بوش دعوةً إلى أولمرت لكي يتفاوضَ مباشرةً مع الفلسطينيين، لكنه أكد "جرأة" أفكار أولمرت فيما يتعلق بالانسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية، ممتدحًا "رغبة رئيس السلطة الفلسطينية في إقرار السلام".

 

 جورج بوش

 

وكرَّر أولمرت رفضَه للتفاوض مع حركة المقاومة الإسلامية حماس قبل تنفيذ المطالب الصهيونية الأمريكية بالاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلِّي عن سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه حركة حماس، مطالبةً الصهاينةَ بالاعتراف بالحقوقِ الفلسطينية، وهو ما كلفها حصارًا سياسيًّا واقتصاديًّا على الحكومة التي تقودها لإجبارها على تلبية هذه الشروط.

 

وكان أولمرت قد وصف محمود عباس بأنه "ضعيف"، ولا يمثل كل الفلسطينيين، ولا يستطيع فرض أي اتفاق سلام يتوصل إليه مع الصهاينة على كافة الفلسطينيين.

 

وتنص خطة أولمرت على الانسحاب الصهيوني الجزئي من الضفة الغربية والاحتفاظ بالسيادة الصهيونية على مدينة القدس المحتلة، إلى جانب ترسيم حدود للكيان الصهيوني بحلول العام 2010م، وهو ما يعني استحالة إقامة دولة فلسطينية متواصلة الأطراف؛ بسبب اقتلاع الحدود الصهيونية المفترضة لأجزاء كبيرة من قلب الأراضي الفلسطينية.

 

ورفضت رئاسة السلطة الفلسطينية- على لسان المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة- المواقفَ الصهيونيةَ التي وصفها بأنها تمثِّل تغييرًا في خريطة الطريق التي ارتضت السلطة الفلسطينية التفاوضَ مع الصهاينة على أساسه، وهي الخطة التي ترعاها اللجنة الرباعية الدولية.

 

وخلال زيارة أولمرت مرَّر مجلس النواب الأمريكي قانونًا يَعتبر كلَّ المساعدات التي تصل إلى الفلسطينيين عبر ما دعاه "الطرق الرسمية" مخالفةً للقانون، وذ