رصدت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية في تقرير لـ"وليام بوث" و"تيلور لوك" وجهات نظر اللاجئين العراقيين والسوريين في الأردن تجاه الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".
وأشارت إلى أن وجهات النظر مختلطة بين الأمل في أن طرد المسلحين المتشددين من أراضيهم والرهبة والخوف من أن القصف من شأنه أن يزيد من حالة الفوضى.
وذكرت أن الأردن تضم أكبر تجمع للاجئين على وجه الأرض حيث يوجد على أرضها نحو 1.7 مليون نازح سوري وعراقي منتشرين بين الفيلات الفاخرة في عمان ومعسكرات اللاجئين شمال البلاد.
وأضافت أن من بين اللاجئين الآلاف من الجنود السابقين والثوار الحاليين من بينهم بعض القادة البارزين الذين يعرفون تنظيم داعش جيدًا فضلاً عن ضباط سابقين بالجيش العراقي الذين يعرفون جيدا حدود الضربات الجوية حيث تعرضوا لها خلال القصف الأمريكي عام 1991م و2003م.
وتحدثت عن أن القادة العسكريين الذين يستخدمون الأردن كقاعدة لعملياتهم من بينهم كبار قادة الجيش السوري الحر الذين أشعلوا تمردا في سوريا بجانب تنظيم الدولة الإسلامية وكذلك جنرالات سابقين في الجيش العراقي الذين قاتلوا ضد الأمريكيين وتعاونوا معهم كذلك خلال العقدين الماضيين.
وأضافت أنه وعلى الرغم من أن اللاجئين والمنفيين في الأردن لهم مصلحة خاصة في النتائج المترتبة على الحملة الأمريكية الحالية إلا أنهم عبروا عن تحفظاتهم العميقة وتشكيكهم في أوروبا والمنطقة.
وذكرت أن العراقيين والسوريين في الأردن يشتكون من أن أمريكا أطلقت حربا غير معلنة على بلدانهم دون أهداف واضحة ودون استشارة القوى ذات القيمة في نجاح العملية.
وحذروا من أن هناك مخاوف من أنه بدلا من تدمير داعش في العراق وسوريا فإن الحملة الجوية قد تشعل الصراعات الطائفية هناك.
ونقلت الصحيفة عن سوريين تحاورت معهم هذا الشهر في الأردن أن قصف داعش يساعد الرئيس السوري بشار الأسد ويعطي لقواته فرصة لإعادة انتشارها وتعويض خسائرها، في وقت حذر فيه العراقيون من احتمالية اندلاع حرب أهلية في بلدهم إذا لم تتم الاستجابة لمطالب المسلمين السنة هناك.