قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن نحو 8500 عامل يواصلون العمل ليلاً ونهارًا طوال أيام الأسبوع لإنجاز مشروع بناء سد النهضة الإثيوبي الذي يعد أكبر سدود توليد الكهرباء في إفريقيا مستقبلاً والذي يقع على النيل الأزرق الذي يزود نهر النيل بالكمية الأكبر من المياه.
وأشارت الصحيفة إلى أن مشروع سد النهضة لاقى مقاومة من قبل مصر التي دخلت في معركة دبلوماسية مع إثيوبيا قادت إلى تهديدات بشن حرب في عهد الدكتور محمد مرسي.
وذكرت أن إثيوبيا تلقت مليار دولار من الصين كقرض لتغيير مسار المياه لخدمة السد الذي تبلغ تكلفة بنائه 4.02 مليار دولار أنفق منها حتى الآن على بنائه أكثر من 1.3 مليار دولار، وتأمل إثيوبيا أن تحصل على تكلفته دون الحاجة إلى مساعدة من الخارج.
وأضافت أن سد النهضة وضع منذ البداية مصر على مسار تصادمي مع إثيوبيا مشيرة إلى تلويح الدكتور مرسي خلال العام الأول من حكمه بالحرب ضد إثيوبيا لمنعها من التأثير على تدفق المياه إلى مصر إلا أن العلاقات الجامدة بين البلدين بدأت في الذوبان في عهد عبد الفتاح السيسي الذي التقى برئيس الوزراء الإثيوبي في يونيو الماضي ثم التقى وزراء المياه من مصر والسودان وإثيوبيا في أغسطس الماضي فضلا عن استخدام وزير الخارجية المصري سامح شكري نبرة دبلوماسية خلال زيارته لإثيوبيا الشهر الماضي..
وأكدت الصحيفة على أن مشكلة إثيوبيا ليست متعلقة بالجغرافيا السياسية وإنما في طريقة حصولها بالمال اللازم لاستكمال المشروع الذي من المتوقع أن يدر مليار دولار سنويا من تصدير الكهرباء للدول المجاورة بدءًا من 2021م بعد 4 سنوات من المدة المحددة للانتهاء من بنائه.
وذكرت أن بناء خزان عملاق لتخزين المياه خلف السد بهدف توليد الكهرباء يحمل بعض المخاطر لمصر والسودان؛ حيث سيؤثر ذلك مؤقتًا على منسوب تدفق المياه إلى البلدين.