قالت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية: إن العشرات من السوريين قتلوا على يد الطيران الحربي السوري منذ بداية القصف الأمريكي لمواقع تنظيم الدولة الإسلامية هناك.
 
وأشارت إلى أن هجمات الطيران الحربي السوري المستمرة أشعلت غضب معارضي نظام بشار الأسد تجاه أمريكا حيث يتعجبون من قيادة أمريكا لتحالف يقاتل ضد الدولة الإسلامية في حين تطلق يد الدكتاتور الأسد الذي يقاتل من أجل البقاء في السلطة والذي تسبب في مقتل نحو 200 ألف سوري حتى الآن.
 
واتهم معارضوا الأسد الولايات المتحدة بأن تركيزها على الدولة الإسلامية أعطى غطاء لقوات الجيش النظامي السوري حيث ساهمت في تحرير جيش الأسد من القلق بشأن مراقبة تقدم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وسمحت للجيش السوري بالاستمرار في التركيز على مهاجمة التهديد السياسي الأكبر، مشيرة إلى أن القليل من المتشددين الذين يقاتلون في سوريا يسعون للإطاحة بنظام الأسد.
 
وتحدثت الصحيفة عن أن النظام السوري ركز منذ فترة طويلة على مهاجمة المتمردين أكثر من مهاجمة الدولة الإسلامية التي تركز على إقامة حكم إسلامي بشكل أكبر من تركيزها على الإطاحة بالأسد، إلا أن تركيز الجيش السوري بدأ يتحول بشكل مكثف نحو التنظيم بعد سيطرته على مساحات واسعة في العراق واحتلاله السريع لقواعد عسكرية سورية وهو ما أصاب مؤيدي الأسد بالهلع مما دفع الطائرات الحربية السورية للبدء في مهاجمة التنظيم بشكل أكثر كثافة في المناطق الشرقية من سوريا.
 
وكشفت الصحيفة نقلا عن بعض المتمردين ضد حكم الأسد أنه منذ بدء الحملة الجوية التي تقودها أمريكا في قصف مواقع الدولة الإسلامية قبل أسبوعين داخل سوريا بدأ اهتمام الجيش السوري ينحسر بشأن مراقبته للدولة الإسلامية في مقابل تكثيف هجماته على الجماعات الأخرى التي تسعى للإطاحة بحكم الأسد.
 
ونقلت الصحيفة عن مسئول أمريكي أن هناك مؤشرات عن أنه منذ بداية الحملة الجوية الأمريكية ضد الدولة الإسلامية زادت الهجمات التي تشنها مقاتلات ومروحيات تابعة للجيش النظام السوري في مناطق يسيطر عليها مسلحون غير تابعين لتنظيم الدولة في مناطق مثل إدلب وحلب وضواحي دمشق.
 
وذكرت الصحيفة نقلاً عن المسئول الأمريكي الذي رفض الإفصاح عن هويته لمناقشته معلومات استخبارية أن الجيش السوري ركز في هجماته على غرب البلاد وترك شرقها التي تقوم قوات التحالف بقصفها.
 
وتحدث بعض السوريين عن أن طبيعة القصف الحالي من قبل أمريكا والجيش السوري تشير إلى أن أمريكا تنسق سرا مع الحكومة السورية.