قالت مجلة "تايم" الأمريكية: إن مدينة "كوباني" الإستراتيجية على الحدود السورية مع تركيا مهددة بالسقوط في يد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في ظل عدم قدرة الهجمات التي تشنها طائرات التحالف على وقف تقدم المسلحين.
وأشارت إلى أنه وعلى الرغم من تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالقضاء على التنظيم إلا أن مسلحي داعش يقتربون من فرض سيطرتهم على المدينة الإستراتيجية على الحدود السورية مع تركيا.
ونقلت عن "جيني كافاريلا" المحللة في الشأن السوري بمعهد دراسات الحرب ومقره واشنطن أن سيطرة التنظيم على "كوباني" لن تمثل ضربة فحسب للمقاتلين الأكراد ولكنها ستمثل مكسبًا استراتيجيًّا كذلك للتنظيم مما يوسع سيطرته في سوريا وتمكنه من ربط المناطق الكبرى تحت سيطرة دولته.
وأشارت إلى أن تركيا منعت السلاح والإمدادات والمقاتلين من دخول "كوباني" نظرًا للعداء الطويل بين أنقرة والمجموعات الكردية.
وذكرت أن أمريكا لم تحقق نجاحات كبرى في مواجهة التنظيم؛ حيث ركزت في قصفها على تدمير البنية التحتية لداعش واستهداف قوافله ونقاط تفتيشه بدلاً من استهداف خطوطه الأمامية ومواقعه القتالية الفعالة.
وأضافت أن أمريكا لم تحقق النجاح في وقف تقدم مسلحي التنظيم لعدة أسباب منها عدم تنسيقها مع القوات التي تقاتل على الأرض في سوريا.
وأشارت "كارفالا" إلى أن التنظيم بدأ في تحجيم تحركاته في أعداد كبيرة وفي ضوء النهار لتجنب القصف الجوي، وهو الأمر الذي زاد من صعوبة استهداف وحداته.
وأضافت أن القصف الذي تعرض له التنظيم دفعه لتغيير بعض تكتيكاته وهذا التغيير في التكتيكات يزيد من صعوبة استهداف مواقعه.
وتحدثت المجلة عن أن تنفيذ هجمات أكثر دقة ليست ممكنة الآن فالولايات المتحدة تفتقر إلى الشبكات الاستخبارية لقصف الأهداف الحيوية، وهو ما أشار إليه "أندريو تابلر" المحلل البارز في معهد واشنطن والذي يركز على الشئون المتعلقة بسوريا وسياسة أمريكا في منطقة الشام.
وتحدث "تابلر" عن ضرورة إنشاء تلك الشبكات الاستخبارية حتى تتمكن من تزويد أمريكا بالمعلومات الضرورية التي تحتاج إليها.
وأشارت المجلة إلى أن الأكراد ليسوا وحدهم الذين اشتكوا من ضعف القصف الجوي ضد التنظيم وإنما الجماعات السورية المعتدلة كذلك التي أكدت أن تلك الهجمات لن تكون فعالة طالما فشلت أمريكا في العمل مع المقاتلين على الأرض.
وذكرت أنه وعلى الرغم من التنسيق في العراق بين أمريكا والجيش العراقي والقوات الكردية إلا أن التنظيم مازال يحصد مكاسب على الأرض في بعض المناطق، وأشار "تابلر" إلى ملاحظة استمرار تقدم مسلحي داعش خارج بغداد وهو ما يعني صعوبة الاعتقاد بأن الهجمات الجوية قادرة على وقف تقدم التنظيم.
وحذرت المجلة من أن سقوط "كوباني" في يد داعش ربما لن يزود التنظيم فحسب بممر إمداد إلى معقل دولتهم لكنه سيظهر كذلك أن أمريكا بعيدة عن هزيمة التنظيم.