قالت صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية في افتتاحيتها: إن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا فاشلة في تحقيق الحد الأدني من الأهداف.
وأشارت إلى أنه وبعد شهرين من بدء القصف الأمريكي لمواقع التنظيم في العراق وأسبوعين منذ امتداده إلى سوريا فإن قوات الدولة الإسلامية مازالت تتقدم حيث سيطرة الأسبوع الماضي على مدن عراقية مثل "هيت" و"كبيسة" شمال غرب بغداد.
وأضافت أن التنظيم اقترب أمس الثلاثاء من السيطرة على مدينة عين العرب "كوباني" وهي تلك المدينة الاستراتيجية على الحدود بين سوريا وتركيا والتي يقطنها الأكراد.
وتحدثت عن أن انتصارات داعش على الرغم من قصف أمريكا وحلفائها لهم فضلا عن مقاومة القوات المحلية لتقدمهم.
واعتبرت أن تلك الانتصارات تعني أن الحملة الجوية الأمريكية فاشلة في تحقيق الحد الأدنى من الأهداف متمثلة في وقف تقدم وتوسع الدولة الإسلامية.
وأشارت إلى أن السبب في عدم القدرة على منع التنظيم من السيطرة على مدن كبرى يعود إلى محدودية الحملة العسكرية التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما فضلا عن استمرار التعقيدات السياسية فيما يتعلق بقتال الدولة الإسلامية.
ونقلت عن محللين عسكريين أن الضربات الجوية الأمريكية ضد مقاتلي داعش حول "كوباني" كانت متأخرة وقليلة وغير كافية لمواجهة آلاف المقاتلين المزودين بالمدفعية والدبابات وسط إصرار الرئيس الأمريكي على عدم الدفع بقوات برية أو قوات خاصة على النقيض مع ما حدث في الحرب على طالبان في أفغانستان عام 2002م.
وتحدثت عن احتشاد الدبابات التركية على حدود كوباني دون الدخول في المعركة مشيرة إلى قيامها بمحاولة منع التعزيزات الكردية من العبور داخل سوريا.
وذكرت أن أردوغان يرغب أولا في فرض منطقة حظر جوي في سوريا كمنطقة محمية لصالح الثوار السوريين قبل دخوله في الصراع وهو الطلب الذي مازال يرفضه أوباما نظرا لعدم رغبته في اتخاذ خطوات مباشرة تهدف إلى الإطاحة بنظام بشار الأسد.
ونقلت عن محللين عسكريين مستقلين أن تنظيم الدولة الإسلامية يستعد لهجوم شامل على بغداد وهو ما يتطلب تدخل قوات برية بدلا من الاعتماد فقط على القصف الجوي.
وطالبت بضرورة التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وتركيا بشأن الاستراتيجية المتبعة في التعامل مع نظام الأسد.
واعتبرت أن القيود التي يفرضها أوباما على القادة العسكريين فيما يتعلق بمواجهة تقدم التنظيم في العراق وسوريا لا تتوافق مع الأهداف التي طالبهم بتحقيقها.