قالت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية: إن الحملة التي تقوم بها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمكافحة ما يسمى بالإرهاب ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية تواجه تهديدا جديدا من المكاسب العسكرية المفاجئة التي حققها الحوثيون الشيعة المدعومون من إيران وكذلك بسبب تنامي نفوذهم السياسي في اليمن.

 
وأشارت الصحيفة إلى أن المتمردين الحوثيين سيطروا على العاصمة اليمنية صنعاء الشهر الماضي وأجبروا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على توقيع اتفاق يمنحهم دورا قياديا في تشكيل حكومة جديدة هناك.

 
وذكرت الصحيفة أن الحوثيين طلبوا منذ فترة طويلة وقف تعاون اليمن مع الولايات المتحدة في عمليات مكافحة الإرهاب بما في ذلك الهجمات بالطائرات بدون طيار.

 
ونقلت الصحيفة عن مسئول بارز في الخارجية الأمريكية أن الحوثيين إذا احتفظوا بقبضتهم على السلطة فسيرغبون في تقليص التعاون بشكل حاد مع أمريكا إن لم يتمكنوا من إلغائه.

 
وتحدثت عن أن وقف الهجمات باستخدام الطائرات بدون طيار سيبدو متناقضا مع مصالح الحوثيين باعتبار أن تنظيم القاعدة يمثل أكبر عدو حاليا للحوثيين، مضيفة أن الحوثيين والقاعدة اشتبكوا مرارا خلال الأيام الماضية فضلا عن هجوم قام به تنظيم القاعدة في اليمن على مستشفى تحت إدارة الحوثيين في صنعاء أسفر عن مقتل نحو 15 شخصا في 28 سبتمبر الماضي.

 
ونقلت الصحيفة عن مسئول بالخارجية الأمريكية أن عهد الصراعات الجديد في الشرق الأوسط قضى على فكرة عدو عدوي صديقي.

 
وأبرزت الصحيفة تصريحات لعضو الكونجرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري وعضو لجنة الاستخبارات "آدم شيف" عبر فيها عن قلقه من أن الأزمة في اليمن قد تقود إلى انهيار حكومي من شأنه أن يعزز قدرة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية على السيطرة على الأرض والقيام بهجمات إرهابية.

 
وحذرت الصحيفة من أن هناك إشارات عن أن اليمن ربما تصبح ساحة قتال مهمة بين السعودية ممثلة عن السنة وبين إيران التي تدعم المقاتلين الشيعة في اليمن، مضيفة أن البلدين يبدو أنهما يناوران من أجل النفوذ هناك.