تحت عنوان "الجوع يتزايد في مصر" قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، إن مصر التي اشتهرت على مدى آلاف السنين بأنها سلة خبز البحر الأبيض المتوسط تواجه الآن نقصًا في المواد الغذائية بشكل مثير للقلق.


ووفقًا لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، يعاني 31% من الأطفال المصريين الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات من سوء التغذية، وهذه النسبة من أعلى معدلات سوء التغذية للأطفال في العالم.


وتسبب سوء التغذية في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي في مصر بنحو 2%، وهناك واحد من بين كل خمسة مصريين يعاني انعدام الأمن الغذائي، كما أن تعداد المواطنين غير القادرين على شراء الأطعمة المغذية يتزايد تدريجيًّا، إذ إنهم يلجئون إلى الأطعمة ذات سعرات حرارية عالية لملء بطونهم، ولكنها تضرهم في الوقت نفسه بأمراض مثل سوء التغذية والسمنة.


وذكرت تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن 51% من تعداد السكان المصري يتعرضون بالفعل للجوع.


وأوضحت الصحيفة أن أسباب أزمة الجوع في مصر عديدة، منها:

1. السياسات الحكومية الخاطئة: والتي تنحاز إلى المناطق الحضرية على حساب الريف، ما يتسبب في انخفاض البحوث الزراعية، ونقص الدعم المالي، والاحتكارات في القطاع الخاص، والتهريب، والفساد، والسوق السوداء، وهو ما ينعكس بالمعاناة على المزارعين، إلى جانب مد المناطق السكنية على الأراضي الزراعية.


2. الاعتماد على الواردات الغذائية: فبعد أن اشتهرت مصر تاريخيًّا بـ "الاكتفاء الذاتي"، أصبحت تستورد ما يقرب من 60% من احتياجاتها الغذائية، وبالرغم من أنها لا تزال مكتفية ذاتيًّا إلى حد كبير من الفواكه والخضراوات، إلا أنها تعتمد خارجيًّا على الحبوب والسكر واللحوم والزيوت.


3. الفقر: حيث أصبحت مصر تعتمد على الأسواق الدولية المتقلبة بشكل أكثر خطورة من أي وقت مضى، وأشارت تقارير برنامج الغذاء العالمي إلى أن المعدل السابق من النمو في الناتج المحلي الإجمالي في مصر والذي بلغ 6.2% قد انخفض إلى 2.1 خلال العام 2013/2012.


4. ندرة المياه: إذ أن حصة مصر من النيل لا تكفي للزراعة، وبخاصة مع عوامل النمو السكاني، إلى جانب مشاريع إنشاء سدود جديدة على النيل كسد النهضة الإثيوبي.


5. الأزمات الأخيرة: والتي منها وباء أنفلونزا الطيور في عام 2006، وأزمات الغذاء والوقود والمال من العام 2007 إلى العام 2009، وارتفاع أسعار الغذاء العالمي عام 2010، والتدهور الاقتصادي الناجم عن عدم الاستقرار السياسي بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد.