بدأت القوة الفلسطينية الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية انتشارها اليوم الأربعاء 17/5/2006م بمناطق شمال ووسط وجنوب قطاع غزة، وقوامها ثلاثة آلاف مسلح ينتمي معظمهم لكتائب الشهيد عز الدين القسام وألوية الناصر صلاح الدين.
جاء ذلك بعد أن أعلن وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في مؤتمرٍ صحفي اليوم في غزة عن بدء تفعيل القوة الأمنية الخاصة التي تمَّ تشكيلها مؤخرًا في قطاع غزة.
وقال صيام: إنه في ظل تباطؤ الأجهزة الأمنية وتقاعسها عن تنتفيذ الأوامر الصادرة إليها واستمرار حالة الانفلات الأمني والتي تصاعدت في الفترة الأخيرة مثل اقتحام شركة جوال للاتصالات واختطاف المهندس صبرة واغتيال عناصر من حركة حماس تقرر البدء فورًا في تشغيل القوة الخاصة لأداء مهامها في ضبط الأمن في قطاع غزة.
ونفى وزير الداخلية وجود أي تعارضٍ بين عمل هذه القوة والقانون؛ إذْ ستتبع لوزير الداخلية مباشرةً, مشيرًا إلى حالة توافق مع الرئاسة حول هذا الموضوع.
واتهم صيام ما أسماها بالعصابات التي تعمل ضمن مخططٍ واضحٍ لخلقِ صراعٍ فلسطيني فلسطيني والتي تحاول تأجيج الأوضاع وإظهار السلطة وكأنها عاجزة عن أداء مهامها، مؤكدًا أن القوة جاهزة ومدربة وقادرة على العمل من اليوم.
كما دعا المواطنين الفلسطينيين إلى التعاون مع قوات الأمن الفلسطينية في سبيل حفظ الأمن في الأراضي الفلسطينية.
![]() |
|
مشير المصري |
وفي ذات السياق شدد مشير المصري- عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس- على أن "أحدًا لن يستطيع جر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى مستنقع الاقتتال والصراع الداخلي مهما أجرموا"، مؤكدًا أن الذين استهدفوا كوادر حماس سيعالجوا بالحكمة والحزم، داعيًا أبناء حماس إلى ضبطِ النفس وتفويت الفرصة على مَن وصفهم بـ"المتربصين".
وقال المصري: "هناك فئة مشبوهة ومكشوفة ومعروفة لدى الشعب الفلسطيني تسعى لخلق الإرباك في الساحة الفلسطينية وإثارة الفتنة بين أوساط شعبنا ضمن مسلسل مبرمج والأحداث المتتالية خلال 24 ساعة الماضية في بيت لاهيا وخان يونس وغزة تؤكد أن هناك مخططًا مبرمجًا إلى إدخال حماس في أتون الاقتتال والصراعات الداخلية كمحاولة جديدة لإظهار عجز الحكومة الفلسطينية عن استتباب الوضع الداخلي وفرض سيادة القانون وضمن المخطط لإفشال الحكومة".
وكان بلال أبو قسيعة من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس قد استشهد فجر اليوم برصاص مجهولين شمال قطاع غزة، بعد إصابته بعيار ناري، وكان مجهولون قد أطلقوا النار الليلة الماضية على محمد محمد التتر (25 عامًا) من نشطاء القسام في مدينة غزة مما أدى لاستشهاده.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم رفض السلطة الفلسطينية لهذا القرار؛ وذلك بدعوى أن هذه الخطوة تهدف إلى إضفاء الشرعية على المسلحين الفلسطينيين؛ الأمر الذي قد يُعمِّق من الانفلات الأمني الحالي في الأراضي الفلسطينية.
وطالب المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية أن على المسلحين الراغبين في العمل في صفوف الأمن الفلسطيني الانضمام إلى الأجهزة الأمنية العاملة في الفترة الحالية بالأراضي الفلسطينية.
ووصف المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية هذه الخطوة من جانب وزير الداخلية الفلسطينية بأنها محاولة منه لإيجاد قوة عسكرية "تابعة له".
في سياقٍ آخر، وقعت اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين وعناصر من الجيش اللبناني قرب الحدود السورية اللبنانية؛ الأمر الذي أوقع إصاباتٍ في صفوف الجيش اللبناني والمسلحين الفلسطينيين ال
