رأى رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية الدكتور عبد الرزاق مقري، أن ما يحدث في اليمن هو التقاء مصالح ثلاثة مشاريع وهي: المشروع السعودي الخليجي والمشروع الغربي الصهيوني والمشروع الإيراني.


وأوضح مقّري في مقال له نشره اليوم على صفحته الرسمية على موقع فيس بوك، أن "هؤلاء جميعا اتفقوا على اجتثاث التجمع اليمني للإصلاح بشكل كلي وإلى الأبد"، وقال: "يندرج ذلك ضمن مخطط القضاء على جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة، وذلك رغم تصريح قيادات التجمع اليمني للإصلاح منذ سنوات طويلة قبل الثورات العربية والانقلاب العسكري في مصر بأنهم لا علاقة لهم تنظيمية بحركة الإخوان في مصر، وكانوا دائما من التنظيمات الإسلامية الأقل تواصلا بينها وبين التنظيمات الإسلامية الأخرى".


واعتبر مقّري أن مكانة: الإصلاح" أحرجت مختلف المشاريع الأخرى المتصارعة في المنطقة لأسباب لا تتعلق بالتجمع وحده ولكن لأسباب تتصل بطبيعة هذا النوع من المنظمات الإسلامية السنية، وقال: "من أكبر المشاريع والقوى التي أحرجها مركزية التجمع اليمني للإصلاح القوى الثلاثة التي ذكرتها أعلاه فقررت التحالف ضمنيا أو بشكل مباشر لسحقه على أن تسيّر خلافاتها وصراعاتها بعد ذلك بطرق أخرى".


لافتاً الى ان هجوم الحوثيين على العاصمة صنعاء كان فخّا تم إعداده للقضاء عسكريا على تجمع الإصلاح، وقال: "سُلّح الحوثيون وأعطي لهم الضوء الأخضر للزحف على صنعاء مرورا بالعديد من المدن وأعطيت التعليمات للأجهزة الأمنية والعسكرية الجمهورية لكي لا تتعرض لهم، وسمح لهم بأخذ الأسلحة الثقيلة من الثكنات التي أخليت أمامهم تماما مثل ما وقع مع داعش في قصة أخرى سنتحدث عنها لاحقا كذلك. كان المتوقع من قبل السعوديين والإماراتيين والإيرانيين والأمريكان وإسرائيل أن يتصدى التجمع اليمني للإصلاح للزخف الحوثي باعتبار المخاطر التي يتعرض لها رجاله وقادته ومؤسساته حينما يحكم الحوثيون قبضتهم على المدن وخصوصا صنعاء. كان ذلك مؤامرة خطيرة تحالفت فيها هذه الدول لجر التيار الإسلامي السني المعتدل للمعركة ثم يُدعم الحوثيون بكل الوسائل فيقومون بدحض وسحق الإصلاحيين بل وقبرهم إلى الأبد ثم اتهامهم بالإرهاب لمنعهم كلية من معاودة النهوض".


وأضاف: "لا شك أن هذه المعركة سيخسر فيها الحوثيون كذلك وينالهم كثير من الضعف وهو هدف تابع ضمن المخطط السعودي الخليجي، ولكن الحوثيين مهما خسروا سيُقبلون من الجميع ليكونوا طرفا في الحكم والمشهد السياسي، وهو أمر لا يقلق إيران كثيرا ما دام يؤدي لإنهاء خصم أيديولوجي مذهبي عنيد وتبقى إمكانية تقوية الحوثيين قائمة وميسورة لتحقيق مصالح إيران في اليمن وفي المنطقة كلها".