بالرغم من أنه لاتجوز المقارنة بين الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي والخائن السفاح عبدالفتاح السيسي إلا أن الباحث ياسر نجم حدد 13 فرقًا صنعت الفارق المذهل بين خطابي الرئيس محمد مرسي و قائد الانقلاب في الأمم المتحدة.


وعدد نجم في تدونية له الفروق قائلاً "


1- بدأ مرسي كلمته فى سابقة تاريخية بالصلاة والسلام على رسول الله.."الذي نحبه ونتبعه ونحب من يحترمه ونعادي من يمسه بسوء من قول أو عمل، الذي وصفه ربه في قرآنه العظيم فقال " وإنك لعلى خلق عظيم"، وقال الله تعالى أيضًا عن الرسول "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، صدق الله العظيم .


2- تحدث كل من مرسي والسيسي عن "مصر جديدة"..مدنية حديثة ديموقراطية..تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان.. لكن مرسي أضاف "دون تفريط في القيم الراسخة في وجدان أبناء مصر جميعهم.."


3- تكلم كل منهما عن العدالة والحرية والكرامة.. لكن السيسي تكلم وفى سجونه عشرات الآلاف من المعتقلين (باعترافه).. بعد أن ذبح شعبه فى الشوارع.. ولفق التهم لمعارضيه وخطف الرئيس المنتخب وعطل الدستور المستفتى عليه.. وعذب واغتصب زبانيته الرجال والنساء.. وأغلق وسائل الإعلام.. وزور الإنتخابات.. ورفع الدعم.. وحبس الأطفال.. ورسخ الحكم العسكري..


4- أكد مرسي أن شرعيته من ثورة يناير.. بينما أكد السيسي أن 30 يونيو هي مصدر شرعيته.. ولم يحتج مرسي أن يشرح كثيرًا.. اكتفى بأنه أول رئيس مصرى مدنى منتخب بعد الثورة التى تحدث عنها العالم كله..بينما استغرق السيسي جانبا طويلا من خطابه ليبرر ويقنن وينظر..محاولا باستماتة أن يثبت شرعيته وشرح كيف ان 30 يونيو ثورة ضد التطرف الديني..وأنها على خط واحد مع محاربة الإرهاب..


5- وضع مرسي فى خطابه الأولوية الأولى للقضية الفلسطينية ثم سوريا ثم الحوار بين العالم الإسلامي وباقي الدول ثم السودان ثم الصومال ثم إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وخصوصا إسرائيل ثم تنمية افريقيا ثم الإهتمام بالشباب..ثم احترام المرجعية الدينية للدول وعدم فرض ما يتعارض مع قيمها عليها..ثم وجوب التصدى للإسلاموفوبيا..ثم التصدي للإجحاف فى التجارة الدولية لصالح الدول الكبرى..ثم السلام العالمى القائم على العدل..


بينما وضع السيسي فى خطابه الأولوية لمواجهة التطرف والإرهاب..وحط من شأن المرجعية الدينية فى السياسة..ثم حاول تشويه الإخوان..ثم حاول إقناع العالم بشرعية 30 يونيو وخارطة الطريق..ثم تنمية مصر إقتصاديا..ثم عاد لمسألة التصدى للتطرف وفكر دولة الخلافة وأهمية ترسيخ العلمانية..ثم ليبيا ثم سوريا ثم العراق ثم فلسطين ثم افريقيا..ثم ختم ب(تحيا مصر)...


6- نادى مرسى بالدولة الفلسطينية وعاصمتها (القدس الشريف)..بينما نادى السيسي بالدولة الفلسطينية أيضًا وعاصمتها (القدس الشرقية)..


7- دعا مرسي لحوار بين العالم الإسلامى وسائر الدول لحل كل الإشكاليات والأزمات..بينما دعا السيسي لحرب على الإرهاب والتطرف..


8- ركز مرسي فى احدى فقرات خطابه على وجوب تعليم وتدريب وتشغيل الشباب..بينما لم يأت ذكر الشباب على لسان السيسي..


9- شدد مرسي على أهمية إحترام خصوصياتنا وقيمنا ومرجعية ديننا من قبل العالم والأمم المتحدة...أما السيسي فقد شدد على الهوية الوطنية وفصل الدين عن السياسة والتوحد فى مواجهة الإرهاب..


10- تطرق خطاب مرسي للإسلاموفوبيا وتعرض الأقليات المسلمة للظلم فى كثير من الدول..بينما ذكر السيسي أن جماعات الإرهاب تسعى لفرض فكرها على العالم منذ عشرينات القرن الماضي..


11- انتقد الرئيس مرسي ظلم الدول الكبرى للدول الصغيرة فى التجارة ونقل التكنولوجيا وشروط التنمية المجحفة..بينما لم يتعرض السيسي بسوء لأى من الدول الكبرى..


12- تناولت وكالات الأنباء العالمية خطاب مرسي بالتحليل..بينما تجاهلت خطاب السيسي وركزت على طعن اردوغان فى شرعيته وانتقاده للأمم المتحدة لاستضافة قائد إنقلاب عسكري مما يناقض قيم المنظمة الدولية..ومما يبرهن على ذلك أن خطاب مرسي منشور على قنوات وكالات الأنباء العالمية فى يوتيوب..بمشاهدات تجاوزت ال100 ألف على قناة روسيا اليوم على سبيل المثال..بينما خطاب السيسي غير موجود من الأساس على أية قناة لوكالة أنباء شهيرة..


13- لم يصطحب مرسي معه إلا من يصطحبهم عادة رؤساء الدول فى مثل هذه اللقاءات الدورية السنوية...بينما اصطحب السيسي معه جيشا من الأجهزة الأمنية والسيادية ومتظاهرين مأجورين للهتاف له فى الشوارع..بالإضافة إلى جيش الإعلاميين والضباط الذين أثاروا دهشة المتابعين نظرا للمبالغة فى الهتاف والتصفيق للسيسي أثناء الخطاب..وكأنه مؤتمر محلى شعبوي...فضلا عن التطبيل فى وسائل الإعلام المحلية وكأن الخطاب الذى ألقى مثله 130 حاكم..فتحاً مؤزراً ".