- د. مرسي: القرار خطوة ارتجالية ويتجاهل نص المادتين 8 و40 من الدستور
- رشوان: القرار تلويح واضح باستخدام الطوارئ وانتهاك للحرية والإنسانية
- الخضيري: القرار تصعيد ضد الشعب المصري وليس ضد القضاة فقط
- حسن: ما يحدث استمرار لنهج النظام الديكتاتوري في قمع معارضيه
تحقيق- محمد عزت
أثار قرار وزارة الداخلية المصرية الذي أصدرته الثلاثاء 16/5/2006م- باعتبار التجمعات الاحتجاجية التي تخرج دون ترخيصٍ "مخالفةً للقانون"، وعدم سماحها لأي من وسائل الإعلام بتغطية جلسة محاكمة القاضيين محمود مكي وهشام البسطاويسي التي سوف تُعقد يوم الخميس المقبل إلا بتصريحٍ مسبق- ردودَ أفعالٍ في الأوساط السياسية والقضائية والشعبية؛ حيث وصف الخبراء والسياسيون هذا القرارَ بأنه مخالفٌ للقانون والدستور بل ولقانون الطوارئ؛ حيث لم تقدم الحكومة ضمن تبريراتها لمدِّ العمل بالطوارئ أمرًا متعلقًا بقمع ومنع التظاهرات.
ولعل قرار الداخلية يأتي ضمن صراعٍ باتَ محمومًا بين الحكومة من جانب والشعب وقواه المعارِضة من جانب آخر، فبينما تريد الحكومة إعادةَ الشعب لعصمتها مرةً أخرى ومنع تواجده في الشارع.. تصر قوى المعارضة على الاستمرار في الشارع، مستندةً إلى ما حققته من انتصار خلال العام ونصف الماضي، والملفت للنظر أن القرار يأتي قبل أيام من الذكرى الأولى للأحداث المؤسفة التي شهدتها مصر فيما عُرف بعيد الاستفتاء في الخامس والعشرين من مايو 2005.
قرار الداخلية لم يكن سببًا في مخاوف مما يمكن أن يحدث يوم الخميس 18/5/2006 وإنما دفع بالمخاوف لحال ووضع مصر خلال المرحلة القادمة، خاصةً مع تزايد ترتيب البيت لتمرير جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك ليتولى الحكم في البلاد، ولعل ما يؤكد هذه المخاوف أن ما تسرَّبَ عن طريق مسئولين في وزارة الداخلية هو أنه لم يعُد لأحدٍ كرامةٌ في الشارع مهما كان منصبه.
الدكتور محمد مرسي |
|
|
من جانبه يحذِّر الدكتور محمد مرسي- عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين- من خطورة قرار وزارة الداخلية المصرية بمنع الاحتجاجات السلمية، واعتبارها "مخالِفةً للقانون"، ووصف مرسي القرارَ بأنه يُعتبر خطوةً ارتجاليةً ويخالف القانون والدستور؛ لأن المتظاهرين ما داموا ملتزمين بسلمية احتجاجهم فليس لأجهزة الأمن أن تتدخل، وهذا ما يكفله الدستور من حقوق حرية التعبير.
وأضاف مرسي أن تواجد المحتجِّين الذين جاءوا للتضامن مع رجال القضاء لتأييدهم في مطالبهم باستقلال القضاء قانونيٌّ ودستوريٌّ، وعكس ذلك هو الذي يخالف الدستور، مشيرًا إلى أن مَن يقفون للتضامن مع القضاة لا يؤيدون أفرادًا دون آخرين، وإنما يريدون أن ينال القضاء استقلالَه؛ باعتباره أحدَ أطراف السلطات الثلاثة في مصر.
وأكد مرسي أن الدستور بمادتيه 8 و40 يعطي الحق كاملاً للتظاهر وإبداء الرأي ما دام التظاهر بشكلٍ سلمي وحضاري، معتبرًا قرار الداخلية غريبَ الشكل والمضمون، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم تجاهل الدستور بإصدار قرار أو وجهة نظر، مشيرًا إلى أنه لولا تدخل الأجهزة الأمنية لَمَا شاهد العالم أجمع الانتهاكات وعمليات السَّحْل التي تعرض لها المتظاهرون والمتضامنون مع القضاة بالعصي التي جلبتها الأجهزة الأمنية من أموال دافعي الضرائب.
ورأى مرسي أنه لا علاقةَ بين الزيارة السرية لجمال مبارك إلى واشنطن وإصدار الداخلية لهذا القرار الغريب والمرفوض، قائلاً: الأصل عندنا ما نراه وما نشاهده أمام