وصفت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأمريكية مشاركة دول عربية في الهجمات ضد داعش جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة بالتحرك الجريء.


وأشارت إلى أن المشاركة العربية في الهجمات أكثر رمزية من كونها ذات قيمة عسكرية لكنها تختلف عن الموقف السابق لتلك الدول التي فضلت لفترة طويلة التحرك عبر وكلاء بدلا من التدخل المباشر.


وتحدثت عن أن السعودية عبرت عن قلقها المتزايد بشأن صعود الجماعات المتشددة كنتيجة للأزمة في سوريا وأظهرت مرارا وتكرارا إحباطها من الإدارة الأمريكية لترددها في الدعم الكامل لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلة.


وأشارت إلى أن السعودية مع ذلك بدت مترددة دائما خوفا من أي رد فعل داخلي عنيف إذا قامت باستهداف المسلمين.


واعتبرت أن إعلان السعودية مشاركتها في الحملة على داعش دليل على أنها ترى الآن الخطر الذي يفرضه التنظيم يفوق المخاوف التقليدية بشأن إغضاب سكان المملكة عبر الاصطفاف العلني مع أمريكا لأول مرة منذ 1991م خلال حرب الخليج.


ونقلت عن "إميل هوكاييم" المحلل في الشأن الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن رد فعل الخليج تأخر حيث أنهم كانوا مستعدين لزمن طويل.


وأشار "هوكاييم" إلى أن ممالك الخليج صدمت من اتهامين أولهما أنهم أنشئوا ودعموا تنظيم الدولة الإسلامية وثانيهما أن مليارات الدولارات التي استثمروها في جيوشهم قد ضاعت لذلك أرادوا أن يظهروا قدرتهم في مواجهة تلك الاتهامات.


ونقلت عن "فهد ناظر" المحلل في شئون الإرهاب والمحلل السياسي السابق في السفارة السعودية بواشنطن أن الاعتراف المعلن والنادر فضلا عن نشر صور الطيارين السعوديين المشاركين في قصف داعش يرسل شرالة قوية للتنظيم والمسلمين والعالم العربي والغرب بأن السعودية تفعل الكثير أكثر من مجرد الحديث الشفوي في جهودها ضد داعش.


وأضافت أن اثنين من أمراء السعودية شاركوا في مهمة قصف أهداف تابعة لداعش بينهما الأمير خالد بن سلمان نجل ولي العهد ، ونقلت عن "ناظر" أن الإعلان عن مشاركة نجل ولي العهد ترسل رسالة خاصة للشعب السعودي بشأن خطورة التهديد والحاجة إلى مشاركة كل السعوديين في مواجهة الخطر.