عطا الله أبو السبح في حوار مع إخوان أون لاين:
- برنامجنا يركز على ثقافة المقاومة
- التزامنا بالهدنة لا يعني التخلي عن خيار الجهاد
![]() |
حوار- أحمد رمضان
من المعروف أن الثقافة الفلسطينية هي العنصر الرابط للهوية الوطنية بامتدادها العربي وعمقها الإسلامي, ومنذ أخذت في التبلور والتشكيل وهي تعيش واقع ثقافة المقاومة، وتتحدى مشروعات تصفية القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، ومع منتصف العام 1994م، تأسَّست وزارة الثقافة الفلسطينية بعد تشكيل السلطة الوطنية، وأضحت العنوانَ الرئيسَ للثقافةِ الفلسطينية رسميًّا وشعبيًّا، وعلى الرغم من تعقيدات الواقع السياسي إلا أن المثقف الفلسطيني ظلَّ قابضًا على جمرةِ الكفاح والنضال، واليوم فإن الوزارة- وفي ظل الحكومة الحالية- تسعى للوقوف بجانب جماهير الشعب الفلسطيني على اختلاف فئاته، وتعمل على ما انتهت إليه الحكومات السابقة في مجال تقديم الخدمات الثقافية بما يتلاءم مع تاريخ هذا الشعب وتراثه العريق.
في ظل المعطيات السابقة تحدَّث إلينا وزير الثقافة الفلسطيني الدكتور عطا الله أبو السبح الذي كان يزور مصر مؤخرًا في رحلةٍ علاجيةٍ له وللمشاركة في تدشين حملة جمع المليار دولار بقيادة اتحاد الأطباء العرب لإخراج الشعب الفلسطيني من الحصار الاقتصادي المفروض عليه من العدو الصهيوأمريكي على خلفية انتخابه لحكومة حماس، بالطبع كانت هناك أسئلةٌ ملحةٌ وجَّهناها للدكتور أبو السبح وعلى رأسها أزمة الحكومة الحالية، وما إذا كانت ستجنح إلى السياسة وتترك السلاح كالحزب الجمهوري في أيرلندا الشمالية فضلاً عن أجندةِ الوزارةِ الثقافيةِ في هذه المرحلةِ ومستقبلاً، كيف سيتعاملون مع الأقلية المسيحية وغيرها من الأسئلة التي أجاب عليها الوزير فإلى تفاصيل الحوار:
* البعض يرى أن حماس تسير في طريق الحزب الجمهوري في أيرلندا والذي ترك السلاح وجنح إلى العمل السياسي، فهل هناك تشابه بالفعل بين التجربتين (حماس والحزب الجمهوري الأيرلندي)؟
** ظروفنا تختلف عن الحزب الجمهوري في أيرلندا؛ فنحن أرضنا محتلة، والحزب الجمهوري معارض لدولته أو تحت حكم بريطاني، ونحن مهجَّرون من ديارنا، ومقدساتنا تتهدَّد، ولدينا حزمةٌ من القرارات الدولية لا تنفذ، كما أن لدينا لاجئين وجدارًا عنصريًّا عازلاً، وأهلنا في الشتات، فلا بد أن نحملَ هذا الهمَّ لننالَ حقوقَنا الثابتة، وأنا لا أريد أن أخوضَ كثيرًا في تجربة أيرلندا، لكنَّ الأمرَ بالنسبة لنا هو التصدي للمشروع الصهيوني الاحلالى الذي يريد أن يأخذ كل شيء، وبالتالي لن نترك السلاحَ ولن نكونَ كالحزب الجمهوري.
* العمليات الفدائية التي تقوم بها حماس قلَّت كثيرًا، وربما تكون انعدمت بعد تولي حماس السلطة، وهذا يؤكد وجهة النظر السابقة من الجنوح للسياسة بعد تولي السلطة؟

**
العمليات الفدائية لحماس قلت لأننا ملتزمون بالهدنة مع الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن والتي أبرمناها معه في مؤتمر القاهرة، إلا إنها هدنةٌ محددةٌ بوقت، وليست إلى ما لا نهاية؛ لأننا لن نترك خيار الجهاد بالسلاح، وكل ما في الأمر أننا نتعامل مع طبيعة المرحلة التي نمر بها، فأولى أولوياتنا الآن أن ننتقل بالاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد مقاومة والمنهج التربوي إلى منهج مقاومة، وكذلك الثقافة إلى ثقافة مقاومة، والعمليات المسلحة إحدى وسائل المقاومة، وليست كله
