أكدت ميشيل دون الباحثة البارزة في مؤسسة كارنيجي للسلام أن مشكلة مصر أنها مستمرة في وصف جماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعة إرهابية على الرغم من عدم وجود أدلة تربط الإخوان بالعنف.


وتحدثت عن أن مسئولي الحكومة المصرية لا يتركوا فرصة للربط بين الإخوان وتنظيم الدولة الإسلامية إلا واستخدموها في محاولة واضحة لحشد الدعم الدولي معهم في الحملة القمعية التي نفذوها ضد الإخوان منذ العام الماضي وضد كل الإسلاميين ومنتقديهم كذلك من العلمانيين.


وأضافت أن القمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان مرتبطة بتلك الحملة التي وصلت إلى مستوى لم ير من قبل في تاريخ مصر الحديث، والتي تساهم في تجنيد المسلحين الإسلاميين وتقوية الأيديولوجيات المشابهة لأيديولوجية تنظيم داعش.


واعتبرت أن التكتيكات القمعية التي تقوم بها الدولة المصرية مقلقة كما أن سياسة العقاب الجماعي للبدو في سيناء خطير بعد عقود من التهميش السياسي والاقتصادي والذي من شأنه أن ينفر تلك الفئة من السكان.


وتحدثت عن أن مصر لا تحتاج لإرسال قوات في العراق وسوريا لقتال دعاش وإنما إلى إصلاحات سياسية واقتصادية لوقف انتشار العنف والتطرف في مصر نفسها التي قد تنمو بشكل متصاعد ليسهل استغلالها من قبل تنظيم الدولة الإسلامية ومن يتفقون معهم في أفكارهم.


ووضعت الباحثة عدة نقاط مهمة لمساعدة مصر في محاربة انتشار التطرف في المنطقة وعلى رأسها إطلاق سراح آلاف المصريين الذين اعتقلوا لمشاركتهم في مظاهرات غير عنيفة منذ انقلاب 2013م ، ووقف التعذيب وسوء المعاملة في السجون والبدء في عملية عدالة انتقالية للتعامل مع الانتهاكات السابقة واستعادة سياسات التعددية والحريات المدنية ومد التنمية الاقتصادية للمناطق المهمشة مثل سيناء والصحراء الغربية.