كتب- حسونة حماد

حذَّر الدكتور باسم نعيم- وزير الصحة الفلسطيني- من حدوث كارثة وبائية صحية قد تجتاح الأراضي الفلسطينية جرَّاء الحصار الصهيوني المتشدد بمنع المعونات والمساعدات الإنسانية المادية والعينية من الوصول للشعب الفلسطيني.

 

وقال في مؤتمرٍ صحفي بنقابة الأطباء المصرية ظهر الأحد 14/5/2006م: إنَّ وزارة الصحة الفلسطينية تستعد الآن للإعلان عن خلو منطقة فلسطين من مرض شلل الأطفال وستعلن عن خلوها أيضًا من مرض أنفلونزا الطيور رغم الإمكانات الضئيلة المتاحة لهم، وتوقَّع نعيم انتشار العديد من الأمراض الوبائية وتجدد ما انقرض منها إذا استمرَّ الحصار، موضحًا أن الأمراض لا تعترف بحواجز أو حدود أو تصاريح عمل، وأنه إذا لم تحل هذه المشكلة ستهدد المنطقة بحدوث كارثة صحية لا تصيب الشعب الفلسطيني وحده وإنما معظم الدول المجاورة، وأنه لا يجب أن ننتظر لحين حدوث الكارثة.

 

وأكد نعيم أنَّ الوزارةَ تُعاني الآن من مشاكل إدارية ومالية، وأن هذه المشاكل تزداد وتتفاقم يومًا بعد يوم نتيجة للقرارات السياسية الجائرة بإيقاف المساعدات عن الشعب والحكومة وعدم التعامل معهما وهي الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة مما أعطى الضوء الأخضر للاحتلال بتعزيز ربط المعابر التي كانت شبه مغلقة من قبل.

 

وطالب الشعوب والحكومات العربية والإسلامية بتشكيل ضغط قوي على المحتل لفك الحصار، وقال: إن لم يتسنَّ ذلك فلا أقل من استثناء الملف الصحي بعيدًا عن الملف السياسي.

 

كما انتقد السلوك اللاأخلاقي الذي ينتهجه المجتمع الدولي لحرمان المواطن الفلسطيني من راتبه مما زيد من صعوبة المشكلة.

 

إلا أنه أكد أنَّ الشعوبَ العربيةَ قادرةٌ على كسر هذا الحصار إن شاء الله، وأشار إلى أن التبرعات أو المعوانات التي تصل للشعب الفلسطيني تخصص بالدرجة الأولى للغذاء وخاصةً الدقيق والسكر والزيت والأرز ثم يأتي بعد ذلك توفير العلاج وإنشاء بنك دم مركزي في غزة وتطوير الأجهزة والأدوات الطبية بما يتلاءم مع متطلبات العصر، وأوضح أن القطاعَ الصحي الفلسطيني بصفة خاصة يعاني من عجز شديد جدًّا في نقص الأدوية والأجهزة الطبية وغير ذلك، مشيرًا إلى أن التكلفة الإجمالية للأدوية والمهمات الطبية المستهلكة ومستلزمات المختبر 25.5 مليون دولار سنويًّا من أصل 135 مليون دولار وهي الميزانية الإجمالية السنوية للوزارة، وأن وزارة الصحة حاليًا مديونة للشركات التي تورد الأدوية بمبلغ 20 مليون دولار وأن المخزون الحالي من الأدوية الطبية يكفي لمدة شهر واحد فقط، هذا بالإضافة إلى أن شركات توريد الأدوية رفضت مع قدوم الوزارة الجديدة التعامل معنا أو إعطاءنا أية أدوية أو مستلزمات طبية جديدة قبل سداد الديون بالكامل على عكس السياسة التي كانت تتبعها هذه الشركات مع الوزارة السابقة، ولسنا ندري مَن يقف وراء هذه السياسات الجديدة؟!

 

ولفت "نعيم" النظر إلى أن الحكومة الجديدة كانت من أسرع وأكثر الحكومات السابقة في التحرك للخارج سواء على المستوى الفني أو السياسي وحققت إنجازات مختلفة وعلاقات وترابط مع معظم دول العالم، وقامت وزارة الصحة بإرسال 130 رسالةً لوزراء الصحة على مستوى العالم لتعزيز العلاقات وتبادل الأفكار بمن فيهم وزير الصحة الأمريكي ودعت الوزارة أيضًا كل سفراء الدول العربية وكذلك المنظمات الدولية العاملة في فلسطين لتأكيد ذلك التواصل واستمراره معهم، ووجَّه نعيم الشكرَ لوسائل الإعلام في دعمها ودفعها للقضية الفلسطينية والدفاع عنها على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.

 

من جانبه يلتقي وزير الصحة الفلسطيني ونظيره المصري الإثنين 15/5/2006م لبحث مجموعة من الملفات الصحية الفلسطينية وتبادل الوسائل والاقتراحات الممكنة بإمكانية وصول المساعدات للشعب الفلسطيني.

 

يُذكر أن وزير الصحة الفلسطيني حضر مباراة القمة بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك نيابةً عن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والتي سيتم تخصيص جزءٍ من إيرادها لصالح الشعب الفلسطيني.