دعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" مجتمع المانحين للوقوف ضد مخطط ترحيل آلاف البدو من المناطق الوسطى في الضفة الغربية إلى "ضاحية" النويعمة قرب أريحا.
وقال المفوض العام لـ"أونروا" بيير كراهينبول في بيان صحفي اليوم إنه "في حال تم تطبيق هذا المخطط، فهذا لن يزيد فقط من احتمالية اعتبار الأمر كترحيل قسري مما فيه خرقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، بل قد يؤدي الأمر كذلك إلى مزيد من التوسع الاستيطاني الصهيوني غير الشرعي، ما يهدد حلّ الدولتين بشكل أكبر".
وأضاف: "أدعو سلطات الاحتلال إلى عدم الاستمرار بقرار ترحيل هذه التجمعات، كما أدعو مجتمع المانحين لأخذ موقف حازم ضده".
وكانت سلطات الاحتلال الصهيوني قد اعلنت في أبريل 2014 عن خطة لإعادة توطين تجمعات بدوية رعوية تعيش في مناطق مختلفة من الضفة الغربية في 3 ضواحي حضرية هي نويعمة والجبل وفصايل.
الغالبية العظمى من التجمعات المستهدف نقلها، هي من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى "أونروا".
كما تضم هذه التجمعات هؤلاء القاطنين في منطقة E1 ومعاليه أدوميم قرب القدس، والمقرر استخدامها لتطوير جديد للمستوطنات الصهيونية واحتمال توسع اغتصابي.
وأوضح كراهينبول أن "الآثار الإنسانية الناجمة عن مخطط النقل هذا قد تكون جسيمة، مخططات النويعمة التي نشرت في 25 اغسطس و 9 سبتمبر تدل على أن الضواحي المقترحة قد تؤدي إلى نقل حوالي 12 ألف شخص".
وأضاف: "هنالك مخاوف من أن النقل المخطط للسكان سيطبّق بعد صدور موافقة الاحتلال النهائية على مخططات النويعمة، وأنه سيتم تنفيذ قرارات الهدم المعلّقة وبالتالي تدمير منازل ومصادر عيش تلك التجمعات".
وتابع: "لطالما رفضت التجمعات البدوية بشكل صريح عملية إعادة تسكينها. بصفتهم لاجئين فلسطينيين، فإن البدو يرغبون بالعودة إلى أراضيهم الأصلية في النقب. وحتى موعد العودة، فإن رغبتهم هي البقاء حيث يتواجدون في الوقت الحالي".
وأشار بيان "أونروا" إلى أن الكثير من البدو يعيشون تحت تهديد يومي لترحيلهم، كما يتعرضون لهدم لا يحصى لممتلكاتهم وقرارات الحجز والاستيلاء، وكلها ناتجة عن عدم حصولهم على نظام تخطيط وتقسيم عادل وغير تمييزي، الأمر الذي يتحكم به الكيان الصهيوني كونه القوة المحتلة في منطقة 'ج'، والآن وبعد صدور مخططات النويعمة، فإن خطر خسارة مساكنهم بات يلوح في الأفق بشكل أكبر".
يسكن العديد من البدو المستهدفين للترحيل في مواقعهم الحالية منذ عقود بعد أن لجأوا إلى هذه المنطقة، وتركوا أراضي أجدادهم التقليدية منذ عام 1948م، ومن يومها لم يتمكنوا من العودة. ومنذ الاحتلال للضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، شهدت هذه التجمعات نمو المستوطنات حولهم".