أكد الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس: أن المقاومة استطاعت أن تضرب نظرية الأمن القومي الصهيوني، مشددًا على أن غزة أصبحت محرمةً على الاحتلال والمقاومة ستطور أدواتها.
وقال الزهار خلال حلقة الصالون الصحفي بمنتدى الإعلاميين الفلسطينيين بغزة، اليوم: إن "غزة أصبحت محرمةً على الاحتلال، واليوم نقول بأننا نستطيع أن نحرر فلسطين كل فلسطين، ومن حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم وأن يجهز لبرنامج المقاومة بالترتيب مع كل الجهات الفلسطينية، حتى تبقى بندقيتنا نحو الاحتلال فقط".
وأشار القيادي في حركة حماس، إلى أنه بالمعايير الصهيونية، فإن المقاومة قد حققت انتصارًا، داحضًا كل ما وصفها بـ"الافتراءات" و"الأكاذيب" التي تقلل من انتصار المقاومة.
وأضاف: "بريطانيا انتصرت وقد دُمر كل بيتٍ فيها، وكذلك فيتنام وغيرها من الدول التي تحررت"، مبينًا أن نتائج الحرب ليست مرتبطةً بحجم الدمار أو الخسائر، بل مرتبطة بدرجة التأثير.
وتابع: الكيان الصهيوني انتصر في شيء واحد فقط، فقد انتصر على الأخلاق والمبادئ والقيم الإنسانية، وقد سقط المبرر الأخلاقي لقيام دولة الاحتلال بقتل النساء والأطفال؛ ولذلك خرج الآلاف المؤلفة في بريطانيا وألمانيا وأمام البيت الأبيض".
وسخر الزهار من حديث رئيس السلطة محمود عباس، بأن قرار السلم والحرب يجب أن يكون بيد السلطة، موضحًا أن حماس لم تشن حربًا على الاحتلال حتى تشاور أحدًا، بل تمَّ الاعتداء على غزة، وكانت المقاومة في حالة دفاع عن شعبها.
وتابع: "مَن ذهبوا إلى مدريد وإلى أوسلو لم يستشيروا أحدًا، في حين أن كل قيادات حماس والجهاد كانت موجودةً في الإبعاد".
مفاوضات القاهرة
وشدّد عضو المكتب السياسي في حماس، على أن الوفد الفلسطيني لم يكن يخوض مفاوضات سياسية في القاهرة، وقال: "لم نكن نفاوض على قضايا سياسية بل تفاوضنا على إجراءات رفع الحصار، وكان جزءًا من الحرب وتداعياته هو تأخير هذا الموضوع".
وأشار الزهار، إلى أن الاحتلال قرر أن يلتزم بإجراءات رفع الحصار من خلال دخول الإسمنت، مبينًا أنه يبحث فقط الآن عن جهة تراقب دخول الإسمنت.
وأضاف: "هذه محاولة لاسترداد جزءٍ من الكرامة، حتى لا يبدو أن هذا الجيش الذي قُهر عسكريًّا أنه قُهر من خلال المفاوضات".
وشدّد الزهار على أنه لم يتم الحديث كلمة واحدة في موضوع الأسرى الصهاينة إلا بعد أن يتم رفع الحصار بالكامل.
المصالحة والحكومة
وتوقَّع الزهار، أن يكون هناك لقاء قريب بين فتح وحماس لبحث آخر تطورات المصالحة والاتفاقات الموقعة.
ووصف حكومة التوافق بأنها حكومة "فاشلة"، وقال: "هي حكومة لم تستطع أن تحقق شيئًا واحدًا"، كاشفًا أن الحركة ستبحث عن بدائل عقب انتهاء مدة الحكومة 6 أشهر.
وقال: "سنعطي الحكومة 6 أشهر، بعد ذلك سنُفكِّر بالبدائل، ولا نستطيع أن نعطي الشعب وبرنامج المقاومة رهن لهؤلاء الذين لم يحققوا أي إنجاز"، لافتًا إلى أن المصالحة تعني التعايش بين البرامج المختلفة بين برنامج فتح وبرنامج حماس.
ونفى الزهار قطعيًّا، موافقة حركته بإعطاء تصريح لأبو مازن بالموافقة على حدود فلسطين عام 1967، وقال: "نحن لن نؤيده حتى لا نتحمل مسئولية فشله، ولكن لن نضع له العصا في دولابه".
العلاقات الخارجية
وأكد الزهار أن حركته ستحرص على نسج علاقة طيبة بكل معونات العالم العربي والإسلامي، وقال: "يجب أن تكون لنا علاقات طيبة مع دول العالم الإسلامي بخاصة إيران وحزب الله، وبندقيتنا موجهة للعدو الصهيوني، ونحتاج إلى دعم كل إنسان وكل دولة.
وأضاف: "كل مَن دفع قرشًا واحدًا لبرنامج المقاومة هو شريكٌ في هذا الانتصار، وإيران دفعت من الأموال، ما ثبت الحكومة العاشرة، وما ثبت المقاومة"، واعتبر أن كل الدول التي شاركت وآوت في برنامج المقاومة هي شريكة في هذا الانتصار.