طالب إسماعيل هنية- رئيس الحكومة الفلسطينية- الحكومةَ الأردنيةَ بالكفِّ عن حربها الدعائية ضد الحكومة، وأكد أن حكومة حماس ملتزمة بتحسين علاقاتها مع كل الدول العربية خاصةً في ظل الظروف التي تُعاني منها فلسطين.

 

وجاءت تصريحات هنية ردًّا على قيام السلطات الأردنية بإذاعة تسجيلين لشخصين قالت إنهما من أعضاء حماس اعتقلوا في الأردن الشهر الماضي بزعم قيامهم بمخطط لشن هجمات في الأردن وأنهما تلقيا تدريبًا عسكريًّا في سوريا.

 

من جانبه جدد أسامة حمدان، ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان، رفض الحركة وإدانتها للاتهامات التي وجهتها الحكومة الأردنية والتي ادَّعت فيها أن "حماس" تقوم بتخزين أسلحة على الأراضي الأردنية، وقال حمدان في تصريحات صحفية له الخميس 11/5/2006م،: إن "التصريحات التي أدلى بها السيد ناصر جودة المتحدث باسم الحكومة الأردنية، أكدت ما قلناه منذ البداية أن الرواية الأردنية مختلقة ولا أساسَ لها من الصحة، فالرواية تتحدث عن اعتقال أشخاص خلال الأيام الماضية، أي بعد اختلاق الرواية والإعلان عنها، وتتحدث عن أنواع جديدة من الأسلحة المهربة، فيما ادعت أنه تم ترتيبه مع أجهزة مخابرات، في حين أنه سابقًا كانت الرواية تتحدث عن استهداف شخصيات وأهداف أردنية".

 

وأوضح ممثل "حماس" في لبنان أن "هذا الاختلاق للرواية مرفوض من طرفنا ومدان"، مضيفًا: "كنا نعتقد أن الأردن سيقوم بمعالجة هذا الخطأ الذي وقع، بطريقة صحيحة وليس بمزيد من الافتراءات وتضخيم الأمور".

 

وشدد حمدان على أنه "على الرغم من كل هذا فستظل الحركة تُقدِّرُ للشعب الأردني مواقفه الداعمة لفلسطين وقضيتها وللمقاومة في فلسطين ولحركة حماس"، وقال: إن "محاولة إحداث شرخ بين الحركة والشعب الأردني لن تنجح مهما بذلت الحكومة بذلك من أسباب".

 

من جانبهم قال المشتبه بهما اللذان عرضت اعترافاتهما على التلفزيون الحكومي الأردني عصر الخميس 11/5/2006م: إن أعضاء في الحركة ينتمون للقيادة الموجودة في دمشق هم الذين جندوهما.

 

وقال المتهم أيمن ناجي صالح حمد الله دراغمة (34 عامًا): "أنا بقيت (في سوريا) وباشرت دورة أمنية.. كانت تحتوي على تحقيق ومقاومة التحقيق وأمن الاتصالات وأمن المواصلات والأمن الشخصي ومواضيع متعددة.. بالإضافة إلى دورة عسكرية وعدتُ إلى الأردن".

 

وبعد دقائق من عرض التلفزيون الحكومي مجموعات من قاذفات الصواريخ التي قال المذيع إنها جزءٌ من مخزونات أسلحة مكتشفة تابعة لحماس تحدَّث دراغمة عن كيفية نقل هذه القاذفات المهربة من سوريا من مخبأ لآخر.

 

وقال دراغمة إنه كان يتلقى الأوامر من ضابط اتصال من حماس مقره سوريا قابله أصلاً في دمشق لاقتفاء إثر ضابط مخابرات أردني والتقاط صور له.

 

وأدلى متهم آخر يُدعى أحمد نمر مصطفى أبو ذياب باعترافاته على شاشة التلفزيون قائلاً إنه كُلِّف بالذهاب إلى ميناء العقبة على البحر الأحمر للحصول على معلومات عن أهداف يتردد عليها السائحون الأجانب.

 

وأضاف أبو ذياب: "كلفني (دراغمة) بأن أذهب إلى العقبة وأحاول أن أحصل على معلوماتٍ عن السياح الأجانب كما سألني إن كنت أحمل جواز سفرٍ (قلت له: معاي) عندها قال لي نريد جواز سفر وصورة عن هويتك وصورتين شخصيتين لتذهب إلى سوريا وتتدرب مدةَ عشرين يومًا على الأسلحة وعلى أمور تدريب عسكرية وترجع من سوريا إلى الأردن".