غزة- وكالات الأنباء

جددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تقود الحكومة الفلسطينية رفضها الاعتراف بالكيان الصهيوني واتفاقات التسوية التي وقَّعتها منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة السابقة الموقعة معه، لكنها في ذات الوقت أبدت عدم ممانعتها إجراء مفاوضات سياسية بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والكيان، وبقيام دولة فلسطينية في حدود يونيو 1967م.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن المتحدث باسم حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني خالد سليمان رفض الحركة الاعتراف بالكيان الصهيوني والاتفاقات المُوقَّعة معه، بعد يوم من إعلان عباس استعداده لاستئناف المفاوضات "فورًا" مع الصهاينة، فيما هددت الحكومة الصهيونية باتخاذ خطوات أُحادية الجانب للانسحابِ من الضفة الغربية المحتلة خلال العام الحالي لو فشلت فرص المفاوضات نهائيَّا.

 

وفي إطار المساعي الفلسطينية لتوحيد الخطاب الفلسطيني، وردم الهوة القائمة حاليًا بين رئاسة السلطة والحكومة، عرضت مجموعة من المعتقلين الفلسطينيين من كافة الفصائل والحركات الوطنية والإسلامية مبادرة وطنية وصفوها بالـ"ديمقراطية" تهدف للخروج من الأزمة الحالية التي تعيشها الأراضي الفلسطينية بسبب الحصار الصهيوني والدولي للحكومة التي شكلتها حماس.

 

وتقدم المبادرة خطة تقوم على أساس تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد قبل نهاية العام 2006م الحالي وتشكيل حكومة وحدة وطنية، و"جبهة مقاومة فلسطينية" تركز على مقاومة الاحتلال الصهيوني في الأرض المحتلة عام 1967م.

 

ونقلت فضائية (الجزيرة) عن وثيقة لهؤلاء المعتقلين: "إن إدارة المفاوضات من صلاحيات منظمة التحرير ورئيس السلطة على قاعدة التمسك بالأهداف الوطنية وتحقيقها، على أن يتم عرض أي اتفاق مصيري على المجلس الوطني الجديد للتصديق عليه أو إجراء استفتاء عام حيثما أمكن".

 

ووقع المبادرة التي تحمل اسم "وثيقة الوفاق الوطني" معتقلون بارزون من بينهم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، والشيخ عبد الخالق النتشه، عضو الهيئة القيادية العليا لحركة حماس، وعبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والشيخ بسام السعدي من حركة الجهاد، ومصطفى بدارنة من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

 

وفي رد فعل أولي على هذه المبادرة؛ أكدت مصادر في مكتب أبو مازن أن رئيس السلطة الفلسطينية قد تبنى المبادرة ورحَّب بها وطلب عرضها على جلسة الحوار الوطني المقررة في 22 مايو الحالي.