- د. الفرماوي: الأولاد نبتة الأب التي يجب أن يخصص لها وقتًا لرعايتها
- د. آدم: غياب القدوة والمصاحبة المتمثلة في الأب تؤدي إلى غياب التوازن النفسي للأبناء
- د. ليلة: غياب الأب عن أبنائه يولِّد داخلهم نوعًا من الغربة والعتاب الصامت
تحقيق: هدى سيد
تؤكد الدراسات التي أُجريت حول أسباب فشل الأبناء في الدراسة أو تزايد حالات الإدمان أو نسبة العنف في حياة الأبناء الصغار أن أحد أهم هذه الأسباب هو غياب دور الأب داخل الأسرة، إما لغيابه المستمر، أول قلة تأثيره واحتكاكه بأبنائه وترك المسئولية كاملةً ملقاةً على عاتق الأم.
وتوضح الدراسات حول هذه الظاهرة أن وجود الأب مع أبنائه ومصاحبته لهم في مراحل حياتهم المختلفة يؤدي إلى خلق نفسية سويَّة لديهم، وبثّ الثقة في نفوسهم، وجعلهم أكثر قدرةً على معايشة الواقع بشكل أفضل، فالأسرة الطبيعية هي التي تتكون من الأب والأم والأبناء، وكل منهم له دورٌ محدَّد يُكمل به دورَ الآخر، ولا يمكن أن تكون الأسرة سويةً أو مكتملةً بغياب الأبوين، فكلاهما عامل مؤثر في حياة الأبناء، يؤدي إلى خلق أسرة سوية تُسهم في بناء المجتمع الناجح.
(م. جمال) سافرَ والدُه للخارج ولم تكن رقابةُ الأم كافيةً، بدأ في التدخين في المرحلة الإعدادية، ووصل الآن إلى تعاطي المخدرات وهو في الثانوية العامة، ويقول إنه لا يشعر بوجود مَن يراقبه أو يحاسبه، ولذلك يفعل ما يريد.
(م. ع) والده يعامله بشكلٍ يجعله أقل من زملائه، فلا يستطيع أن ينفق مثلهم، أو يشتري ما يريد، وصل إلى مرحلة كرهه لوالده، وعاد لا يطيق وجوده في المنزل، وينتظر الساعة التي يخرج فيها كي يتصرف فيها على راحته، وهو لا يتابعه ولا يهتم به، على الرغم من كونه في الثانوية العامة.
(مصطفى. م) يقول إن والده ليس له تأثيرٌ عليه في أي جانب من جوانب حياته، فهو يهرب كثيرًا من المدرسة، ورغم علم والده بذلك إلا أنه لا يعاقبه، وأخبره في النهاية إذا لم يكن يريد استكمال تعليمه فلْيبقَ في المنزل ولا يتعبه كل يوم في الذهاب للمدرسة للسؤال عنه.
صاحب ابنك
(محمد سيد)- ثانوية عامة- يقول: علاقة والدي بي طيبة والحمد لله، فهو يهتم بي ويتابعني في دراستي، وعلى الرغم من انشغاله في عمله إلا أنه حريص على الاطمئنان عليَّ في الدراسة وفي النشاط الرياضي الذي أمارسه، وكذلك في أداء الفروض في أوقاتها.
(مروة. س)- طالبة في نهائي صيدلية- تقول: على الرغم من غياب والدي كثيرًا إلا أنه غرس فينا التربيةَ السليمة والقيم الفاضلة؛ حيث كان حريصًا على متابعتنا في أداء الصلوات والنوافل منذ الصغر، فنشأنا معتادين على صلاة الفجر وقيام الليل وتلاوة القرآن وقراءة الأذكار والاجتهاد في الدراسة، حتى تخرج إخوتي جميعًا من كليات القمة، ولم تخلُ العلاقة مع والدي من الشدة والحزم والعقاب إذا اقتضى الأمر ذلك، ولكننا أدركنا قيمة هذا الحزم عندما كبرنا، وكان والدي يحرص على متابعتنا في الدراسة والحصول على أعلى التقديرات، وكان يناقشنا في كل أمرٍ يخصُّنا، وقد يقتنع بوجهة نظرنا إذا كانت صحيحةً.. باختصار كانت علاقتنا مع والدنا وما زالت والحمد لله علاقة صداقة ومصاحبة يسودها المودة والتفاهم والاحترام.
حق الأبناء
د. عبد الحي الفرماوي

يقول د. عبد الحي الفرماوي- أستاذ التفسير وعل