اعتبر الكاتب البريطاني"إيان بلاك" ومراسل الشرق الأوسط بصحيفة "الجاريان" البريطانية أن التعاون العربي الحالي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية يمثل انتصارا رمزيا للولايات المتحدة.
وأشار إلى أن المشاركة العربية في الضربات الجوية التي تقودها أمريكا ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا ستكون مهمة من الناحية الرمزية في تخفيف الانطباع بأن حرب أمريكية جديدة قادمة إلى الشرق الأوسط كما تظهر الدور الذي يلعبه العالم الإسلامي السني في مواجهة التحديات التي تواجه قيم الإسلام والتي تهدد الوضع القائم حاليا.
وتحدث عن أن القدرات العسكرية ليست مشكلة فالسعودية والإمارات وقطر يمتلكون مجتمعين المئات من المقاتلات الحربية المتقدمة على الرغم من أن دول مجلس التعاون الخليجي الستة ليس لديها خبرة سابقة في التنسيق بهذا الشأن.
وأضاف أن من الناحية السياسية فإن القتال مع الولايات المتحدة سيتطلب تصميم أكبر من قبل دول مجلس التعاون الخليجي أكثر مما أبدوه حتى الآن في مواجهة الجهاديين.
وتحدث عن أن عرض الدول العربية بالمساعدة في الحرب على داعش خاصة الإمارات والسعودية إشارة إلى خطورة الوضع بالنسبة لهم، مشيرا إلى أن أمريكا ربما تكون حذرة نظرا لأن الجيش العراقي لديه خبرة مكثفة في العمل مع الولايات المتحدة ولكن الأمر مختلف فيما يتعلق بدول الخليج.
واعتبر "بلاك" أن الإمارت هي الأكثر حزما بين دول مجلس التعاون الخليجي وقامت مؤخرا بإرسال مقاتلات حربية إلى مصر لقصف أهداف للإسلاميين في ليبيا.
وتحدثت عن أن أمراء الرياض أكثر ترددا وربما يفضلون المساهمة بدور أكثر فائدة في مكافحة التشدد عبر تمويل العشار العراقية أو تدريب الثوار السوريين.
وأكد على أن البلدين سيكون لديهما شعور بالقلق فيما يتعلق بالثقة في الرئيس الأمريكي باراك أوباما بسبب التوتر الناشيء بفعل سياسته تجاه إيران وتجاهله للخطوط الحمراء التي وضعها عندما قصف بشار الأسد موطنيه بالأسلحة الكيميائية.
وتحدث عن أن البلدين يخشون من أن تدمير "داعش" سيقوي إيران وحلفائها ووكلائها في بغداد ودمشق ويؤدي إلى رد فعل سني عنيف، مضيفة أنهما سيصغيان إلى الشيخ يوسف القرضاوي الذي انتقد دور واشنطن في الحملة ضد داعش والتي اعتبرها مصلحة ذاتية لأمريكا.
وذكر أنه وعلى الرغم من إعلان أمريكا أن مشاركة إيران في التحالف ضد داعش غير مناسب بسبب دعمها القوي للأيد إلا أن طهران تساعد الحكومة العراقية في قتال التنظيم مستخدمة في ذلك الميليشيات الشيعية التي دعمتها منذ أمد بعيد.
وتحدث عن أن بعض الصعوبات بدأت تظهر بالفعل فتركيا ترفض السماح باستخدام قواعدها لشن هجمات جوية ضد التنظيم ومصر أرادت أن ترى جهدا في التصدي لمتشددين آخرين بما فيهم تنظيم أنصار بيت المقدس، مضيفا أن أصدقاء السيسي وداعميه في الإمارات والسعودية يؤديون أيضا القيام بعمل عسكري ضد المقاتلين الإسلاميين المتشددين في ليبيا في حين أن بعض هؤلاء المسلحين مدعوم من قطر.