عواصم عربية - وكالات
لقي الفلسطينيون دعمًا إسلاميًّا كبيرًا من العلماء المسلمين خلال مؤتمر إسلامي عُقد في الدوحة أمس الأربعاء 10 مايو 2006م، وفيما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ثبات الفلسطينيين ضد الضغوط الغربية طالب خالد مشعل العالمَ الإسلاميَّ بدعم الفلسطينيين، وفي إطارٍ آخر أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن دفعَ رواتب موظفي السلطة الفلسطينية بات ضرورةً ملحَّةً.
ففي المؤتمر الذي عُقد أمس الأربعاء 10 مايو بالدوحة أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل ضرورةَ دعم المسلمين للفلسطينيين بكل الوسائل الممكنة، بما فيها المال والرجال والسلاح، مشيرًا إلى أن الغرب لا يريد للإسلام السياسي أن ينجح، كما أكد أن المقاطعة تهدف إلى وقف تجربة حماس والانتقام من الشعب الفلسطيني الذي اختارها.
أما رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية فقد شدَّد في كلمةٍ عبر الهاتف إلى المؤتمر على أن الفلسطينيين لن يخضعوا إلى الضغوط الغربية، متعهدًا بعدم تلقِّي راتبِه قبل أي موظف في السلطة الفلسطينية، كما أشار إلى أنه سوف يتبرَّع براتبه لمدة شهر لصالح أسرة طفلة فلسطينية استُشهدت بنيران قوات الاحتلال الصهيونية.
كما عبَّر كلٌّ من زعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة أحمد جبريل عن دعمهما الكامل لحركة حماس، وبرزت العديد من المواقف التضامنية من جانب العلماء المسلمين المشاركين في المؤتمر مع الشعب الفلسطيني.
على صعيد الأزمة المالية الفلسطينية أعلنت الخارجية الصهيونية أن قرار اللجنة الرباعية الدولية بتقديم مساعدات مالية مؤقتة للفلسطينيين هو "قرار مقبول".
من جانبه أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تصريحاتٍ صحفيةٍ أمس أن توفير المال اللازم لدفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية هو أمرٌ ضروريٌّ من أجل منع الانهيار الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن قرار اللجنة الرباعية لا يشير إلى أن المساعدات تعني دفع الرواتب، كما أوضح عباس أنه لا يمانع في أن يتسلَّم الأموالَ المقدمةَ للفلسطينيين ثم يقوم بتحويلها إلى وزارة المالية الفلسطينية.
وفي ردٍّ على سؤال حول الاشتباكات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية بين عناصر من حركتي حماس وفتح أكد عباس أنه لا يستطيع توقع ما ستؤول إليه الأمور، قائلاً: إن "الله وحده يعلم هل سنكون صومال أخرى أو أسوأ".
وكانت اشتباكاتٌ قد وقعت بين عناصر من حركتي حماس وفتح خلال الفترة الماضية على مدى يومين؛ ما أوقع 3 ضحايا بالإضافة إلى ما يزيد على الـ20 جريحًا قبل أن يتم التوافق بين قيادتَي الحركتين على نبذ التعامل بالسلاح في الداخل الفلسطيني.
وفي سياقٍ متصلٍ قررت شركةٌ صهيونيةٌ تتولى تزويد الأراضي الفلسطينية بالوقود وقفَ إمداداتها للفلسطينيين؛ بسبب الديون المتراكمة على السلطة الوطنية الفلسطينية.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن الهيئة الوطنية الفلسطينية للنفط أن الغاز المنزلي والبنزين سينفذان خلال ساعات؛ بما يشير إلى أزمةٍ وشيكةٍ للوقود في الأراضي الفلسطينية.