قال الدكتور صلاح البردويل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس": إنَّ حركته لن تفكّ ارتباطها بالوحدة، وإنّها تنظر إلى الوحدة بالأمر الإستراتيجي غير المرتبط بالرئيس محمود عباس أو "ترهاته السياسية"، وأنَّ عليه في ذات الوقت أن يبني على خطوات المصالحة لا أن ينسفها",
وأضاف البردويل في حديث مع صحيفة "فلسطين" الصادرة من غزّة اليوم الثلاثاء: إنّه لا يوجد شيء ملموس للحكومة في القطاع، وأنها تتحمَّل المسئولية، بفعل قرار عباس، والذي ألقى بظلاله على الحكومة وكبَّلها لتكون مشلولةً كأنها حكومة الضفة فقط".
وأوضح أنَّ تصريحات عباس الأخيرة، وقيادة حركة "فتح" فاجأت الجميع، باعتبارها تجاهلاً واضحاً لما تمَّ التوافق عليه، مضيفاً "عباس نسي أو تناسى قصداً أننا قبل الحرب شرعنا في تنفيذ خطوات إنهاء الانقسام".
وأشار البردويل بحسب وكالة" قدس برس" إلى أنَّ كيل الاتهامات بأنَّ حركة "حماس" تعرقل وجود سلطة واحدة، يتناقض مع فعل الحركة التي بدأت بالتوافق والتوقيع على الاتفاقات بتشكيل الحكومة واتاحة العمل أمامها بكل أريحية.
واستهجن البردويل إعلاء لغة الانقسام والتشكيك والاتهام من حركة فتح لحركته، بعد أن " قطعنا قريباً شوطاً في الوحدة عبر الدم في الحرب على غزَّة، والوفد المشترك المفاوض في العاصمة المصرية القاهرة".
ولفت إلى أنَّ حالات الطوارئ كالتي جرت في غزة إن جرت بشكل مشابه لها في العالم، يتجاوز حتى الخصوم أي خلافات ويتعالون عليها، "إلاَّ أنَّ إثارة النعرات من جديد يعدّ خذلاناً للشعب الفلسطيني وأمراً غريباً".
وطالب البردويل عباس أن يصارح الشعب الفلسطيني علنًا إن كان يريد فكّ الوحدة والتنصل منها.
وأوضح أنَّ حركته لا تعطل عمل حكومة الوفاق، كما يدّعي عباس، مشدداً على أنَّ هذا الاتهام "مزايدة سياسية"، ويسيء لمن يدّعيه، مؤكّداً أنَّ الميدان مفتوح لأن تقوم حكومة التوافق بكل مهامها.