طالب إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بتشكيل لجنة وطنية من الفصائل الفلسطينية والسلطة والمنظمة والحكومة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه في مفاوضات القاهرة، والتحضير للقضايا التي ستطرح، كاشفًا أن المقاومة في جعبتها الكثير لم تخرجه خلال الحرب الأخيرة على غزة.
وقال هنية، خلال كلمة له في مؤتمر بعنوان: "مستقبل القضية الفلسطينية بعد انتصار غزة" اليوم الأحد في غزة: "كانت لدى الاحتلال قراءة خاطئة للخطوات التي قامت بها المقاومة بما فيها حماس، مما أدى لنتائج عكسية بمفاجئة العدو بحجم الأعداد والأداء النوعي للمقاومة الفلسطينية في الخطط الدفاعية والهجومية والصمود لأكثر من 51 يومًا، بالرغم من حجم الألم والتضحيات والدماء والجريمة التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني وأن المقاومة لا يزال في جعبتها الكثير".
وأضاف: "أنّ القيادة المسئولة هي التي تجعل شعبها مستعدًا لمواجهة الحرب"،(..) وأن قانون العلاقة مع الاحتلال هو قانون المقاومة".
وأعرب هنية عن فخره بالمقاتلين والمجاهدين الفلسطينيين "الذين رفعوا الرؤوس عاليًا ودافعوا عن الأرض فواجهوا الاحتلال من نقطة صفر". وفق قوله.
وقال: "إنّ شعبنا الفلسطيني قادر على تحقيق النصر (..) ويجب أن تتملكنا ثقافة الانتصار وليس ثقافة العجز والاستسلام".
وأضاف: "لأول مرة يعترف الاحتلال بالهزيمة والانكسار، فعلينا حماية النصر واستثماره والارتقاء بمستواه، وتعزيز كل القيم التي رسختها المعركة".
واستعرض هنية دوافع الاحتلال لشن هذه الحرب، منوهًا بأنّ أبرز هذه الدوافع تركيبة الاحتلال العدوانية القائمة على استئصال الحق الفلسطيني وضرب مقومات الصمود، إلى جانب المزايدات الداخلية لدى قادة الاحتلال دفعتهم للتبارز في ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني، إضافةً للبيئة الإقليمية المحيطة والصراعات المتوترة بالمنطقة دفعت الاحتلال للانقضاض على المقاومة والشعب الفلسطيني في غزة.
وطالب حكومة التوافق بأن تبسط عملها على الضفة الغربية وغزة على حدٍ سواء، لتكون حاضنة لكل الشعب الفلسطيني ولكل أبنائها الموظفين.
وأوضح أنّ الاحتلال كان يهدف لضرب المصالحة الفلسطينية ووضع حد لسياسة إنهاء الانقسام بما في ذلك تعطيل حكومة التوافق، قائلا: "الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام قطعًا يضر بالمصلحة الصهيونية ".
واعتبر هنية أنّ تماسك الجبهة الداخلية أبهر الاحتلال خلال المعركة وأنها لا تقل عظمة عن القتال في الميدان.
وتعرض قطاع غزة ومنذ السابع من يوليو الماضي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استمرت لمدة 51 يومًا، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2152 فلسطينيًا وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.