- د. عزت: الصلاحية التي تُعطى للأجهزةِ الأمنيةِ تستهدف منع الأنشطة الدعوية
- الشيخ الخطيب: القانون يمثل قيدًا على الدعوة والدعاة وعلى حركتهم
- د. العسال: في ظل الحرية كان سلطان العلماء والدعاة فوق سلطان الملوك
- د. سلطان: القانون سوف يسهم في حجب الخير ونشر الظلم
تحقيق: أمل محمد
لا شك أن العالم كلَّه يتجه اليوم إلى الحرية التي أصبحت دليلاً على تقدُّم الشعوب واستعدادها للتطور والنهوض، من خلال إسهامات المجتمع كله، وإتاحة الفرصة أمام الجميع ليقدموا ما يخدمون به وطنَهم، ومن بين ذلك ما يقدِّمه الدعاة لمجتمعهم من تنوير وتبصير؛ الأمر الذي يحتاج مزيدًا من الحرية والانفتاح أمام الأفراد والجماعات؛ ليقوموا بدورهم ويؤدوا رسالتهم، ورغم ذلك فإن القائمين على السلطة في مصر لم يبالوا بهذا كله، وكانت الموافقة على التمديد لقانون الطوارئ الذي يئِنُّ الشعب المصري تحت وطأته منذ أكثر من ربع قرن، ويبدو أن مصلحة الوطن ليست بين أولويات أولي الأمر الذين يطبقون قانون الطوارئ على من يمارسون العمل السلمي لخدمة المجتمع.
إن كثيرًا من الدعاة والعلماء يعانون من قيود الطوارئ، وهناك عدد غير قليل منهم ممنوع من القيام برسالته، والموضوع التالي يطرح وجهةَ نظر العلماء والدعاة حول هذا القانون الذي يحرم الوطن من جهود هؤلاء الدعاة.
تكريس للاستبداد
![]() |
|
د. أحمد العسال |
بدايةً يؤكد الدكتور أحمد العسال- مستشار الجامعة الإسلامية بإسلام أباد- أن حقوق الإنسان في الإسلام أمرٌ مقرَّر بمقتضى قوله تعالى:﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: من الآية 70) كما أن سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد قرَّر جوانبَ كثيرةً من حقوق الإنسان، وأرسى قواعدَها في خطبةِ الوداع، وبناءً عليه فلا يجوز تقييد حرية الإنسان بأي حالٍ من الأحوال إلا إذا أتى ما يستوجب ذلك وليس لمجرد الشبهة، ومن هنا فلا يجوز اعتقال شخص إلا إذا أتى ما يستوجب ذلك بعد أن يُقدَّم لمحاكمة عادلة أمام قاضيه الطبيعي وفق إجراءاتٍ وقواعدَ تضمن له كافةَ حقوقِه، وبناءً على ذلك لا يوجد ما يبرِّر اعتقال إنسان مهما كانت المبررات، ما دام لم يخالف قانونًا قائمًا ولم يرتكب جُرمًا متعارفًا عليه شرعًا وقانونًا.
ويضيف: أما بالنسبة للادِّعاء بوجود ظروفٍ طارئةٍ تستوجب قوانين للطوارئ فهذا أمرٌ مرفوضٌ، فالدستور المصري موادُّه كافيةٌ جدًّا لمعالجة أي خلل أو وضع يهدِّد الأمن العام أو يضرُّ بالمصلحة العامة، أما الحجج التي تساق حول أن هذه القوانين قد شُرعت لحماية أمن واستقرار المجتمع.. فهذا كلامٌ باطلٌ من أساسِه، فالأمن لا يأتي إلا بالعدلِ.. انظر إلى كِسرى حين وجدَ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نائمًا في ظل شجرة، فقال "حكمت فعدلت، فأمنت فنمت".
![]() |
|
د. صلاح سلطان |
ويتفق معه في الرأي الدكتور صلاح سلطان- أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة ورئيس المركز الأمريكي للبحوث الإسلامية- فيقول: آلمني أن يمتدَّ في مصر قانون الطوارئ بعد هذا العهدِ الطويلِ من الظلمِ الذي يؤدِّي إلى التخلف ويكرس الاستبداد.
ويرد على ادعاء أن قانو

