القاهرة- وكالات الأنباء

يصل وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار اليوم الخميس 4 من مايو 2006م، إلى العاصمة المصرية القاهرة لإجراء محادثاتٍ مع نظيرِه المصري أحمد أبو الغيط.

 

وقد جدَّد الزهَّار نفيَه أن يكون لحركة حماس- التي تقود الحكومة الفلسطينية- أية علاقة بالادعاءات الأردنية حول تهريب أسلحة عبر الحدود الأردنية من جانب الحركة والتمهيد لاستهداف مواقع داخل الأردن.

 

وقال الزهار- في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء-: إنه من غير المنطقي أن يتم تهريب الأسلحة قبل أيام من زيارته للأردن، وقال في ذات الوقت: إن الرئيس السوداني عمر البشير قد أطلق مبادرةً للتوفيق بين حماس والأردن في هذا الشأن.

 

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد عقدت اليوم الخميس اجتماعًا في رام الله، ناقَشَ الاستعداداتِ لعقدِ جلسات الحوار الوطني الفلسطيني المزمَع، والأزمةَ الماليةَ التي تعانيها السلطة الفلسطينية.

 

وفي هذا الصدد ذكرت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر اليوم أن الولايات المتحدة قامت بناءً على طلبٍ صهيونيٍّ بعرقلة محاولات المفوضية الأوروبية لتحويل أموال إلى السلطة الفلسطينية، عن طريق صندوقٍ ائتمانيٍّ كان قد تم تأسيسه بعد الاتفاق الفلسطيني- الصهيوني الموقَّع في العاصمة النرويجية "أوسلو" في العام 1993م، ويديره البنك الدولي، وفق مقترَحٍ من جانب كلٍّ من بريطانيا والمفوضية الأوروبية وجامعة الدول العربية؛ لتمكين السلطة الفلسطينية من دفع رواتب موظفيها البالغ عددهم 165 ألفًا ومنع انهيار الأنظمة الصحية والتعليمية هناك في الأراضي الفلسطينية.

 

وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية: إنه إزاءَ ذلك تَدرِس الجامعة العربية إمكانيةَ دفع متأخرات موظفي السلطة في حسابٍ فرديٍّ لكل منهم.

 

وصرَّح مندوب فلسطين الدائم في الجامعة العربية السفير محمد صبيح بأن الأمر محلُّ بحثٍ مع بنك ألماني، بعد أن أحجمت بقيةُ البنوك عن تحويل أموال المساعدات العربية إلى الداخل الفلسطيني، لكنه أشار إلى أن الأمر غيرُ مضمونٍ وأن 1.5 مليون دولار ستذهب للعمولات فقط.

 

وقال صبيح إن أحد الاحتمالات هو دفع المال مباشرةً إلى الرئاسة الفلسطينية، محذِّرًا من أنَّ رفضًا آخر أمريكيًّا سيَعني انهيار السلطة خلال أشهر قليلة، وحينها يكون "البلد الذي يطالب بالديمقراطية يعاقب الشعبَ الفلسطينيَّ بطريقةٍ قاسيةٍ جدًّا"، فوفقًا للأرقام الموجودة- وحتى إذا وصلت الـ70 مليون دولار التي جمعتها جامعة الدول العربية- فستكون أقل من ثلث ما تحتاجه الحكومة الفلسطينية لدفع مرتبات شهرَي مارس وأبريل المنصرمَين.

 

وسيكون اقتراحُ تحويل المال للرئاسة في صلب لقاء اليوم بالقاهرة بين وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهَّار والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الذي أشار إلى صعوباتٍ في عملية التحويل وخلافاتٍ داخل السلطة الفلسطينية حول آليته، مؤكدًا أن الجامعة لا تُمانع في تحويل الأموال إلى الرئاسة، بشرط اتفاق الفلسطينيين على ما يضمن وصولها لمستحقيها.