وصف الكاتب البريطاني روبرت فيسك مصادرة  الكيان الصهيوني  لمساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية بالسرقة.



وأوضح في مقال بصحيفة "الإندبندنت" اليوم الثلاثاء، هذه السرقة تعني أن قتل لأي شخص صهيوني يساوي حوالي 330 فدانًا من الأراضي، مؤكدًا أنه حينئذ يستوجب المعاملة بالمثل، بحيث يماثل القتل القاسي لأي فلسطيني بريء ذات المساحة من الأرض.


وبين أنه في حالة تطبيق تلك المعادلة، على حتى نصف عدد قتلى غزة الشهر الماضي، والبالغ عددهم 2200، سيكون من حق الفلسطينيين الاستحواذ على ما يزيد على 330 ألف فدان من أراضي صهيونية، بل أكثر من ذلك كثيرًا في الواقع.


وأكد الكاتب البريطاني ذلك الاستحواذ الصهيوني الأخير على أراض فلسطينية بأنه لا يتسبب فقط في تقليص فلسطين، لكنه يكمل "دائرة الخرسانة" حول القدس لعزل الفلسطينيين عن العاصمة التي يفترض أن يتقاسموها مع الإسرائيليين، وكذلك عن بيت لحم.



وانتقد فيسك ردود الفعل العالمية تجاه ذلك، لافتًا إلى أن العالم بدأ في صياغة مبرراته المعتادة تجاه آلاف الفدادين من أراضي فلسطينية.


وأشار فيسك إلى اكتفاء الولايات المتحدة بوصف الأمر بأنه "غير بناء لعملية السلام"، "رد الفعل الأمريكي أقل شدة من تصرفها المتوقع إذا قامت المكسيك بالاستيلاء على 1000 فدان من ولاية تكساس، وشيدت فوقها مستوطنات لمهاجريها غير الشرعيين".


وأردف: "ولكن الولايات المتحدة لن تقف في هذه الحالة مع تلك الخطوة "غير البناءة؛ حيث إن المعادلة الوحيدة التي تتقبلها واشنطن منذ عام 1948 هي "إسرائيل تأخذ أراضي وفلسطين تفقدها".