كتب- حبيب أبو محفوظ
جدد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، خالد مشعل تأكيده على عدم وجود أية نية لدى حركة حماس للاعتراف بالكيان الصهيوني، مشددًا على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وقال مشعل- في ندوةٍ حول الوحدة الإسلاميَّة للتقريب بين المذاهب في مجمع الشيخ أحمد كفتارو في العاصمة السورية دمشق- : "يريدون أن يدخلوننا بيت الطاعة، من خلال اعترافنا بـ"إسرائيل"، ويريدوننا أن نتخلى عن حقوقنا، وأنا أقول لهم بعدًا بعدًا سحقًّا سحقًّا، لا اعتراف بـ"إسرائيل"، ولا تخلي عن المقاومة على الإطلاق، ولن نتخلى عن شبرٍ من أرضنا الفلسطينية، ولا نتخلى عن القدس، ولا عن حق العودة".
وشدد رئيس المكتب السياسي لحماس في كلمته على حق العودة للاجئين الفلسطينيين من الشتات بالقول: "سيعود كل فلسطيني وفلسطينية إلى الأرض والقرية والمدينة، التي أخرجوا منها، فلن نتخلى عن خيار الجهاد والمقاومة فهو عزَّنا ومجدنا".
وقد رد مشعل على الاتهامات الأخيرة التي وجهتها الحكومة الأردنية لحماس بتخزين أسلحة داخل الأراضي الأردنية ومحاولة استهداف بعض المواقع في الأردن، وقال مشعل في هذا الصدد: "حماس منذ انطلقت وإلى أن تقوم الساعة لن تغير إستراتيجيتها، ستظل بندقيتها موجهة نحو العدو الصهيوني، حصرنا المعركة داخل فلسطين، وضد الاحتلال الصهيوني أما أرضنا العربية في الأردن، وغير الأردن هذه أرضنا هذه عمقنا، أمنها أمننا"، وأضاف أن هذا الأمر لا يعقل بعد أن صار لحماس عشرون عامًا على هذه السياسة، وأضاف قائلاً: "هل اليوم فكرت حماس أن تغير وتستهدف شخصيات أردنية ومواقع أردنية هل يُعقل هذا؟!".
![]() |
وأضاف: إن حماس تمارس ضبط النفس وملتزمة بالتهدئة مع العدو الصهيوني منذ حوالي عام، برغم كثرة الضغوط، وبرغم أن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي لحماس، وبالتالي: "فلن نفتح الأبواب على المجتمع العربي والإسلامي، إن ذلك لا يُعقل، أؤكد على سياسة حماس ومن موقع الثقة، وليس من دفع التهمة، وأنا أعلم أن شعوب الأمة وخاصةً في الأردن يدركون الحقيقة ولكن من باب تثبيت المبادئ والسياسات، حماس لا تستهدف إلا الصهاينة المحتلين، وعلى أرض فلسطين، فاتركوا هذه الروايات، واتركوا هذه الاتهامات التي لا تنطلي على عقل أحد والله يصلح الجميع".
وفي موضوع آخر قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إنه يجدد الثقة في الشعب الفلسطيني رغم أية مشكلات أو ضغوط، فقال: "أطمئنكم بأن فلسطين على الحق، وأهل فلسطين موحدون، وأهل فلسطين على العهد أهل فلسطين لن يخذلوكم لن يبيعوا وطنهم، وقدسهم ومقدساتهم، لن يبيعوا ضمائرهم من أجل فتات العيش، والله لقد عشنا كل سنواتنا في الاحتلال، وقبل الاحتلال وبعد الاحتلال، ورؤوسنا مرفوعة اليوم لن يركع الشعب الفلسطيني، وسيكون وفيًّا لكم يا أهلنا في البلاد العربية والإسلامية".
وفي سياق الأزمة المالية الحالية التي يعاني منها الفلسطينيون بسبب الحصار الغربي والصهيوني؛ طالب مشعل جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك القادة العرب، بأن يبادروا لمساعدة ومساندة صمود الشعب الفلسطيني في محنته التي يتعرض لها، وقال في ذلك خلال كلمته: "لا عذرَ لكم عند الله أن يجوع الشعب الفلسطيني والمال متوفر، المال على الحدودِ والسلاح في الماضي منعتم دخوله لأنه إرهاب في العرف الأمريكي، المال سيذهب للمساكين واليتامى، ولأسر الشهداء والمعتقلين، وسيذهب لرواتب الموظفين، وأطمئنكم ذاهب لرواتب مائة وأربعة وستين ألف موظف معظمهم من إخواننا من أبناء فتح، هؤلاء هم الذين كانوا يقودون المرحلة السابقة، ومعظم المراتب العليا في الوزارات ليسوا منا، ولكن هذه مسئوليتنا أن نُطعم الفتحاوي قبل الحمساوي، أن نطعم كل فلسطيني، هذه مسئوليتنا أمام الله تعالى، وتساءل مستغربًا "هل أمريكا إله؟!!، أن تفرض علينا ألا نُعطي أموالاً ولا نُدخلها إلى فلسطين؟!!".
وحول الوضع الإسلامي العام قال مشعل إنَّ الأمةَ بأسرها وبثرواته
