قبل أن يرحل العام

 
أوشك العام الدراسي أن ينتهي، ومع استعداد جميع أبنائنا الطلاب لقطف الثمرة، وجني حصاد عام كامل، يشرع كل طالب في وضع خطة يراها- من وجهة نظره- مناسبة تمامًا لظروفه الحياتية، وأنها سبيله الوحيدة لتحقيق النجاح والتفوق.

 

وتمر أيام الدراسة ولياليها- وخاصة ما قبل الامتحانات- في سهد وسهر وتفكير عميق في جزئيات الدراسة وملابساتها؛ في البيت، وفي الطريق إلى قاعة الدراسة، ثم مع الأستاذ، ومع الزملاء كذلك؛ لهذا كانت تلك السطور المضيئة؛ علَّها تنفع أبناءنا الطلاب، وتهديهم طريق النجاح والتفوق إن شاء الله تعالى.

 

وقد جاءت تلك السطور من منطلق ردود على تساؤلات متكررة وملحة في أذهان الطلاب وعلى ألسنتهم، يشاركهم فيها الآباء الذين يعيشون آمال أبنائهم وهمومهم كذلك من أول يوم؛ وكلهم أمل أن يكلل الله مشاركتهم فلذات أكبادهم بالنجاح الذي يضع أبناءهم في الصفوف الأولى ليحيوا حياة كريمة، ولتحيا بهم أمتهم هادية للأمم.

 

وقد جاءت هذه الردود من واقع توجيهات خبراء في التربية والتعليم ممن عاشوا- كثيرًا- آمال الطلاب وهمومهم لحظة بلحظة.

 

المذاكرة المثمرة 

 
من الواجب على كل دارسٍ وطالبِ علمٍ أن يتعرف على فائدة ما يدرس وما يتلقاه من علم؛ وعليه أن يتمتع بطاقة حماسية لتحقيق هدفه، وأن يهيئ ذهنه لما له من تأثير فعال في قدرته على التركيز، ويجب أن نتذكر أيضًا أن كل امرئ قد ولد متمتعًا بميول معينة، فعقله ليس شاملاً كل الأهواء والميول؛ ولذلك فميول الفرد الذهنية والعقلية لها أهميتها الكبرى، ويجب على الإنسان أن يتمتع بر