تأتى الامتحانات لتطرق أبوابنا وتقلق أبناءنا الذين استذكر بعضهم دروسهم بجد ولم يستذكر البعض الآخر، فيزداد قلقنا واضطرابنا، ولكن هل من الأمر شيء لنا فنساعد به في هذه الفترة أبناءنا..؟!
د/هشام صقر (أستاذ علم النفس بجامعة الأزهر) يتحمَّس لنصائح الآباء والأمهات، ويقدم "روشتة" يستعرض فيها وسائل المساعدة التي يمكن أن يقدمها الآباء للأبناء:
1- يجب أن تتعامل الأسرة ككل مع موضوع الامتحانات على أنه موقف طبيعي وعادي، مثل أي موقف أو ظرف تعيشها الأسرة في حياتها.
2- التعليم جزء مهمٌّ من تكوين شخصية الأبناء، ولكنه يظل جزءًا، والمبالغة الشديدة فيه وتحويله إلى معركة حياة أو موت خطأٌ كبيرٌ تقع فيه الكثير من الأُسَر.
3- التوتر والقلق يؤثران وينتقلان- كالأمراض المعدية- بين الأفراد، ويتسببان في حالة من الارتباك الانفعالي والعقلي؛ مما يؤثر على التركيز والاستيعاب، والقدرة على استرجاع المعلومة عند الحاجة واستخدامها.
4- أهم ما يحتاجه الأبناء في الفترات الهامة أو الحرجة- ومنها الامتحانات وظهور النتيجة- هو الحب غير المشروط (فأنا أحب ابني أو ابنتي بصرف النظر عن الأداء أو النتيجة)، والمساندة الإيجابية التي تزيد ثقته في نفسه وتطمئنه أنه لن يفقد حبَّنا وتقديرَنا له مهما حدث.
5- من الجيِّد اعتبار فترة الامتحانات فرصةً تربويةً للاستدراك على النقص والسلب في العلاقات بين الآباء والأبناء، والاستفادة بها في ذلك بدلاً من العكس والذي يحدث كثيرًا مع الأسف.
6- يجب مراعاة الفروق الفردية بين الأبناء، فالابن الذي يهتم أو يقلق أو يتوتر بشكل زائد نعمل على تهدئته وطمأنته ومساندته وحثِّه على عدم المبالغة في تقدير الأمر، والابن غير المبالي والمهمل نعمل على تحميسه وتشجيعه ومعاونته على تنظيم وقته والتركيز في مذاكرته وتقليل المشتتات من حوله، وهكذا.
7- يجب الاستفادة من هذه الفترة في بثِّ معاني العقيدة العملية، بدءًا من إحسان الصلة بالله، ثم الاستعانة به في كل شيء، ثم التوكل عليه في قضاء الحاجات، ثم الرضا بقضائه، ومن ذلك: الصلاة في المسجد، قراءة القرآن، الأذكار، الدعاء.. إلخ.
8- عند ظهور النتيجة (أيًّا كانت) يجب أن يعتبر الآباء أن هذه فرصةٌ تربويةٌ لإظهار حبهم غير المشروط ومساندتهم الإيجابية لأبنائهم، وزيادة رصيد العلاقة الإيجابية بينهم وبين أبنائهم.
9- يضاف إلى ما سبق في التهيئة للامتحانات: تقليل المشتِّتات.. من زيارات وضوضاء واتصالات وتليفزيون.. إلخ، لكن دون تحويل المنزل إلى ثكنة عسكرية، إضافةً إلى الاهتمام بالتغذية المناسبة، وعدد ساعات النوم المناسب.. إلخ، أما في يوم الامتحان فنتعامل معه بشكل عادي، وعلينا الا نظهر له أي توتر أو قلق، وعلينا الدعاء لهم، وعدم مراجعة الإجابات التي تمَّت لحصر الأخطاء عند العودة من الامتحان، بل الطعام والراحة، ثم الاستعداد لليوم التالي، ويجب وجود أوقات ترفيهية في أيام الامتحانات لنؤكد على طبيعية هذه الأيام وعدم توترنا الزائد حيالها.