رصدت صحيفة "النيويورك تايمز" الأمريكية أسباب التوتر بين رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف والجيش مشيرة إلى أن شريف جاء إلى السلطة وهو يأمل في أن يظهر يد المدنيين القوية في الحكم، لكنه اصطدم بقيادة الجيش بسبب سياسته تجاه الهند وقضية الخيانة المتهم فيها الرئيس الباكستاني الأسبق الجنرال "برويز مشرف" قائد انقلاب 1999م.



وأضافت أن وقوفه علنا مع شبكة "جيو" التليفزيونية التي اتهمت مسئولين في المخابرات العسكرية بمحاولة قتل أحد صحفييها تسبب كذلك في توتر العلاقة بينه وبين الجيش.


وأشارت إلى أن علاقة الجيش بـ"شريف" مضطربة منذ الانقلاب العسكري عليه بقيادة "مشرف" عام 1999م الذي كان حينها قائدا للجيش مضيفة أن القضايا التي يحاكم فيها "مشرف" تعد عاملا من عدة عوامل وترت العلاقات بين رئيس الوزراء والجيش خلال الأشهر الأخيرة.


وأبرزت الصحيفة اللقاء الذي جمع شريف للمرة الثانية في غضون ثلاثة أيام بقائد الجيش أمس ودعوته له بالتدخل من أجل نزع فتيل الأزمة السياسية بينه وبين "عمران خان" و"محمد طاهر القادري" اللذان حشدا أنصارهما في العاصمة إسلام أباد للمطالبة برحيل رئيس الوزراء الباكستاني.


وأضافت أن "خان" و"القادري" حلفاء لكنهما يختلفان في أهدافهما، حيث يطالب الأول بإعادة إجراء الانتخابات العامة مجددا متهما شريف بتزوير الانتخابات السابقة في حين يطالب الثاني بتشكيل حكومة وحدة مؤقتة تدير البلاد.


وتحدثت الصحيفة عن أن احتمالات وقوع انقلاب عسكري مجددا ضد "شريف" تثير قلق الباكستانيين خاصة أن الجيش له تاريخ طويل في الانقلابات أو تحريك السياسيين من خلف الكواليس.


وكان "شريف" تحدث أمس أمام البرلمان نافيا تماما طلبه توسط الجيش في الأزمة السياسية أو تلقيه طلبا من الجيش من أجل التدخل كوسيط.